Home News Locally

السعودية تجدد دعمها للتهدئة في حضرموت والمهرة وتدعو لعودة قوات الانتقالي إلى ثكناتها

السعودية تجدد دعمها للتهدئة في حضرموت والمهرة وتدعو لعودة قوات الانتقالي إلى ثكناتها


جددت المملكة العربية السعودية موقفها الثابت تجاه اليمن، مؤكدة دعمها لمواصلة التهدئة وتعزيز الأمن والاستقرار في محافظة حضرموت، ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة أو إدخال المحافظة في دوامة صراعات جديدة.


جاء ذلك خلال زيارة وفد سعودي برئاسة اللواء الدكتور محمد القحطاني، الذي التقى اليوم مشايخ وأعيان ووجهاء وقيادات مديريات الوادي والصحراء. 


وأوضح القحطاني أن موقف المملكة يشدد على خروج جميع القوات التابعة للمجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة، وإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها، مؤكداً أن المحافظة يجب أن تُدار عبر مؤسسات الدولة الرسمية ممثلة بالحكومة والسلطة المحلية، وأن كوادرها المؤهلة من أبناء حضرموت قادرة على إدارة شؤونها ومواردها.


وأشار القحطاني إلى أن الوفد السعودي اتفق مع الأطراف المحلية على مصفوفة إجراءات متكاملة لدعم الأمن والاستقرار وضمان استمرار التهدئة مع جميع الأطراف، بما في ذلك المجلس الانتقالي، مؤكداً أن قيادة التحالف العربي بقيادة المملكة تسعى لإنهاء الأزمة وحل الصراع بما يضمن عودة الأوضاع إلى طبيعتها.


ولفت إلى أن المملكة تربطها علاقات أخوية مع اليمن بأكمله، وأن القضية الجنوبية واردة في مخرجات الحوار الوطني اليمني، وهي حاضرة ضمن أي تسوية سياسية قادمة في إطار جهود السعودية والإمارات لدعم الحل السياسي الشامل.


كما أعلن القحطاني التوصل إلى صيغة مبدئية مع السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت لضمان استمرار تدفق إنتاج النفط في منطقة بترومسيلة، وتحقيق تحييد المواقع النفطية عن أي صراع، من خلال استبدال القوات المسيطرة الحالية بقوات حضرمية تحت إشراف السلطة المحلية، بما يضمن تطبيع الحياة واستقرار المحافظة.


وفي سياق متصل، قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي إن الجنوب يقف أمام "مرحلة مصيرية ووجودية" فرضتها معادلات الواقع السياسي والعسكري، مضيفاً أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة عمل مكثف لبناء مؤسسات ما وصفه بـ"دولة الجنوب العربي".


وجاءت تصريحات الزبيدي خلال اجتماع موسع في مدينة عدن، ضم أعضاء هيئة رئاسة المجلس ورؤساء هيئات الأمانة العامة ولجان الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، حيث هنأ في مستهله "شعب الجنوب" بما وصفها انتصارات ميدانية في تحرير وادي حضرموت والمهرة.


وأكد الزبيدي أن المجلس الانتقالي يتحمل مسؤولية إدارة "المرحلة الحساسة" وفق التفويض الشعبي، مشدداً على أن الدولة الجنوبية المنشودة ستكون "عادلة وحاضنة لجميع أبناء الجنوب دون استثناء"، وستسعى لتعزيز الأمن والاستقرار وبناء شراكات إيجابية مع دول الجوار. كما ثمّن الدعم السياسي والعسكري والإنساني الذي يقدمه التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، واصفاً إياه بـ"شراكة استراتيجية قائمة على المصير المشترك"، معرباً عن تطلعه لمزيد من التنسيق لتعزيز الأمن الإقليمي وفرص السلام والاستقرار.