حذّرت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) من أن أزمة الجوع في اليمن ستستمر بالاتساع حتى مايو/أيار 2026، في ظل تدهور اقتصادي متواصل وغياب حلول فاعلة تعالج جذور الأزمة الإنسانية.
وذكر التقرير أن مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد ستظل مرتفعة على نطاق واسع، مع بقاء معظم مناطق البلاد عند المرحلة الثالثة (IPC 3)، وهي مرحلة تشير إلى فجوات خطيرة في استهلاك الغذاء وارتفاع كبير في معدلات سوء التغذية.
وبحسب الشبكة، فإن أسرة واحدة على الأقل من كل خمس أسر ستواجه نقصاً كبيراً في الغذاء خلال الأشهر القادمة.
وأرجع التقرير هذه التوقعات المتشائمة إلى استمرار الصراع الاقتصادي بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، وما يرافقه من ارتفاع في تكاليف المعيشة وتدهور سُبل كسب العيش وضعف سوق العمل، ما يدفع أعداداً أكبر من الأسر نحو دائرة الجوع.
كما أشار التقرير إلى أن ثلاث محافظات هي الحديدة وحجة وتعز – وجميعها خاضعة لسيطرة الحوثيين – مرشّحة للبقاء ضمن المرحلة الرابعة الطارئة (IPC 4) حتى مايو المقبل، وهي مرحلة تعكس فجوات شديدة في استهلاك الغذاء واحتمال تسجيل سوء تغذية حاد أو زيادة في الوفيات.
ولفتت الشبكة إلى أن الأزمة تفاقمت جرّاء الهجمات على البنية التحتية الحيوية في بعض المناطق، بما في ذلك الموانئ والمصانع، ما حدّ من قدرة المجتمعات المحلية على التعافي، وقلّل من فرص العمل ومصادر الدخل.
كما أكد التقرير أن المساعدات الغذائية الطارئة لبرنامج الغذاء العالمي، التي تُعد شرياناً حيوياً للملايين، لا تزال متوقفة في مناطق الحوثيين منذ أغسطس الماضي.
وفي المناطق الواقعة تحت نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، يستعد البرنامج لـ "تقليص الحصص وعدد المستفيدين بنسبة 53% اعتباراً من يناير 2026"، وهو قرار من شأنه أن يزيد من حدة الأزمة.
وحذرت الشبكة من أن عدم معالجة الأسباب الاقتصادية والإنسانية خلال الفترة المقبلة سيقود إلى اتساع رقعة الجوع وتدهور أكبر في الوضع المعيشي، داعية إلى تفعيل الدعم الدولي وبرامج التعافي الاقتصادي لحماية الأسر الأكثر ضعفاً.