هزّت جريمة إطلاق نار مروّعة شارع خولان شرقي العاصمة صنعاء، عقب مقتل رجل وزوجته برصاص مسلحين مجهولين، في حادثة أثارت غضباً واسعاً وتفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت شرطة أمانة العاصمة إن مسلحين كانا يستقلان سيارة من نوع «فورشنر» أطلقا النار بشكل مباشر على المواطن هشام حميد علي الضبيبي وزوجته، ما أدى إلى وفاتهما في الحال، قبل أن يلوذا بالفرار. وأكدت أن الأجهزة الأمنية تحركت فور تلقي البلاغ إلى موقع الحادث وباشرت إجراءات التحري والمتابعة.
وأوضحت الشرطة أنها تمكنت من ضبط اثنين من المشتبهين على ذمة القضية، وكلاهما من مديرية جحانة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ملابسات الجريمة ودوافعها واستكمال الإجراءات القانونية.
وفي السياق ذاته، نفت مصادر مقربة من أسرة الضحايا صحة ما جرى تداوله عن سقوط عدد أكبر من القتلى، مؤكدة أن الضحيتين هما الرجل وزوجته فقط، مع تسجيل إصابات طفيفة في صفوف أطفالهما، كما نفت الأنباء التي تحدثت عن مقتل ستة أفراد من أسرة واحدة.
وعلى خلفية الحادثة، أفادت مصادر محلية بأن أبناء محافظة ريمة يعتزمون تنفيذ اجتماع قبلي «نكف» في أمانة العاصمة صنعاء، تنديداً بالجريمة والمطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة الجناة، في ظل حالة من الاحتقان والغضب الشعبي المتصاعد.
وتأتي هذه الجريمة بعد أيام من حادثة قتل أخرى طالت أحد أبناء محافظة ريمة في مديرية منبه بمحافظة صعدة، إلى جانب إصابة شخصين آخرين من أبناء المحافظة، وهي قضايا - بحسب ناشطين - لم تُحسم بشكل جاد حتى الآن، ما فاقم مشاعر السخط والقلق.
وحذّر مراقبون من أن استمرار الجرائم المسلحة دون محاسبة حقيقية قد يؤدي إلى تفاقم الانفلات الأمني، ويغذي الاحتقان الاجتماعي، ويفتح الباب أمام ثارات وانتقامات لا تُحمد عقباها، في وقت تشهد فيه صنعاء ومحافظات أخرى تصاعداً مقلقاً في حوادث القتل واستهداف المدنيين.
* الصورة للمجني عليه هشام الضبيبي