Home News Locally

بن حبريش: تطورات حضرموت تعكس غياب رؤية سياسية واضحة

بن حبريش: تطورات حضرموت تعكس غياب رؤية سياسية واضحة


قال رئيس حلف قبائل حضرموت، الشيخ عمرو بن حبريش، إن الأحداث التي شهدتها محافظة حضرموت خلال الفترة الماضية، بما فيها أعمال عنف وتوترات ميدانية، تعكس - بحسب تعبيره - غياب رؤية سياسية واضحة لدى القوات التي دخلت المحافظة، معتبرًا أن اللجوء إلى القوة غالبًا ما يكون مؤشرًا على ضعف الحلول السياسية.


وأوضح بن حبريش، في كلمة ألقاها خلال فعالية أقيمت في منطقة غيل بن يمين بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لتأسيس حلف قبائل حضرموت، وما يُعرف بـ "يوم حضرموت الوطني"، أن متابعة المشهد في حضرموت تُظهر أن ما جرى لا يمكن تفسيره في إطار مشروع سياسي متكامل، مشيرًا إلى أنه لو وُجد مثل هذا المشروع، لما صاحبه هذا القدر من التوترات والممارسات الميدانية، في إشارة إلى التحركات العسكرية لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة.


وأضاف أن تقييم الواقع في حضرموت لا يكون "بعدد الأرتال العسكرية أو الضجيج الإعلامي"، بل بالنتائج الميدانية، مؤكدًا أن ما تحقق حتى الآن يصب في مصلحة مشروع حضرموت، رغم محدودية الإمكانيات، حد تعبيره.


وتطرق بن حبريش إلى ما وصفه بحالات نهب وتعدٍ على ممتلكات المواطنين، معتبرًا أن التحدي لم يعد مقتصرًا على حماية الثروات العامة، بل امتد ليشمل حماية الممتلكات الخاصة، مشيرًا إلى حالة سخط شعبي واسعة إزاء هذه الممارسات.


وأكد رئيس حلف قبائل حضرموت التزام الحلف بالاتفاق المبرم مع السلطة المحلية برعاية المملكة العربية السعودية، مشددًا على أن قوات حماية حضرموت "قوات نظامية وشرعية" وموجودة لحماية أمن واستقرار المحافظة.


كما جدد بن حبريش التأكيد على تمسك أبناء حضرموت بخيار الحكم الذاتي، مشيرًا إلى أن وحدة الصف الحضرمي أصبحت اليوم أقوى من أي وقت مضى، وأن أبناء المحافظة "ثابتون على أرضهم ومتمسكون بحقوقهم"، معربًا عن شكره للمملكة العربية السعودية على دعمها السياسي والإعلامي لقضية حضرموت.


وتأتي تصريحات بن حبريش في ظل تصعيد عسكري وأمني متواصل في وادي حضرموت، حيث أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الجمعة، إصابة أحد جنوده إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف موقعًا عسكريًا في منطقة خشم العين بمديرية العبر.


وقال المتحدث باسم "القوات المسلحة الجنوبية"، محمد النقيب، إن الهجوم تم باستخدام طائرة مسيّرة "مُذخّرة"، واصفًا إياه بـ"العمل العدائي الإرهابي".


وفي سياق متصل، أعلنت قوات درع الوطن، إحباط محاولة زرع عبوات ناسفة على الطريق الدولي الرابط بين مأرب والعبر والوديعة، مؤكدة أن الوضع الأمني مستقر وتحت السيطرة، في ظل إعادة انتشارها لتأمين الطرق الدولية.


وتزامن ذلك مع تقارير دولية، من بينها ما نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، تحدثت عن حشود عسكرية سعودية كبيرة على الحدود، في مؤشر على تصاعد الضغوط على المجلس الانتقالي للانسحاب من المحافظات الشرقية.


وفي مأرب، شيّعت القوات الحكومية جثامين عدد من جنود وضباط المنطقة العسكرية الأولى الذين قُتلوا خلال اشتباكات مسلحة مع قوات تابعة للمجلس الانتقالي في حضرموت مطلع ديسمبر الجاري، وسط اتهامات رسمية للمجلس بتنفيذ الهجوم.


وتعكس هذه التطورات حالة التوتر الشديد التي تشهدها المحافظات الشرقية، وسط تحذيرات إقليمية ودولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أمن اليمن والمنطقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتغليب الحلول السياسية وتجنب فرض الوقائع بالقوة.