ترأس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم الجمعة، اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع الوطني، خُصص لمناقشة التطورات المتسارعة والتصعيد الجاري في محافظتي حضرموت والمهرة.
وشارك في الاجتماع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة، وعبدالله العليمي، وعثمان مجلي، إلى جانب رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك، ورئيس مجلس الشورى أحمد بن دغر، ونواب رئاستي النواب والشورى، وهيئة التشاور والمصالحة، وعدد من الوزراء وقادة المؤسسات العسكرية والأمنية، وبحضور محافظ حضرموت سالم الخنبشي.
وناقش الاجتماع الأوضاع في حضرموت والمهرة في ضوء الإجراءات الأحادية والتصعيد العسكري من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي، وما ترتب عليها من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار محليًا وإقليميًا. واستمع المجلس إلى تقارير ميدانية حول المستجدات والانتهاكات التي طالت المدنيين، بما في ذلك الهجمات الأخيرة في وادي نحب بحضرموت، في مخالفة صريحة لجهود الوساطة الهادفة إلى خفض التصعيد وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه.
واعتبر مجلس الدفاع الوطني أن التصعيد المتواصل منذ مطلع الشهر الجاري يمثل خرقًا واضحًا لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، وتمردًا على مؤسسات الدولة، وتقويضًا لمساعي التهدئة.
وأكد المجلس دعمه الكامل لجهود الوساطة الرامية إلى خفض التصعيد، ودعا المجلس الانتقالي إلى الشروع في إعادة قواته إلى مواقعها السابقة خارج محافظتي حضرموت والمهرة، وتسليم المعسكرات للسلطة المحلية وقوات درع الوطن، وفق إجراءات منظمة وتحت إشراف التحالف.
كما ثمّن المجلس مواقف قيادتي السلطتين المحليتين في حضرموت والمهرة، وما أبدتاه من حرص على مصلحة المحافظتين وأمنهما واستقرارهما، وأقر حزمة من الإجراءات والتدابير الكفيلة بحماية المدنيين، وصون المركز القانوني للدولة، وتعزيز هيبتها على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والإدارية.