Home News Locally

العليمي: ما يجري في حضرموت تمرد وإجراءات أحادية وليس خلافًا سياسيًا

العليمي: ما يجري في حضرموت تمرد وإجراءات أحادية وليس خلافًا سياسيًا


ناقش رئيس مجلس القيادة الرئاسي، د. رشاد العليمي، اليوم السبت، مع هيئة المستشارين تطورات الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة، في ظل التصعيد الأخير، والجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لحماية المدنيين، وضمان خروج العناصر المسلحة التابعة لـ المجلس الانتقالي الجنوبي من المحافظتين.


وأشاد العليمي بدور هيئة المستشارين خلال الفترة الماضية في بلورة رؤية وطنية جامعة تحمي التوافق القائم، وتصون مؤسسات الدولة وفق الدستور والقانون ومرجعيات المرحلة الانتقالية، بما في ذلك إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض.


وأوضح العليمي أن الدولة تعاملت بمسؤولية مع التصعيد الخطير الناتج عن التحركات العسكرية للانتقالي، التي تهدف إلى فرض أمر واقع بالقوة وتقويض مرجعيات المرحلة الانتقالية، لافتًا إلى أن مسار التصعيد في حضرموت امتد إلى مديريات غيل بن يمين والشحر والديس الشرقية.


وشدد على أن ما يحدث لا يمكن وصفه بخلاف سياسي، بل هو سلسلة إجراءات أحادية بدأت بقرارات إدارية ثم تحولت إلى تحركات عسكرية وتمرد على المرجعيات المتفق عليها وطنيًا وإقليميًا ودوليًا.


وأكد أن توظيف شعار “محاربة الإرهاب” لتغيير موازين السيطرة على الأرض يُعد ذريعة غير مقبولة، موضحًا أن مكافحة الإرهاب مسؤولية حصرية للدولة ومؤسساتها النظامية، وأن أي أعمال خارج هذا الإطار لا تحاصر التطرف بل تخدمه وتخلق فراغات أمنية خطيرة.


وتطرق الرئيس إلى الانتهاكات الإنسانية المصاحبة للتصعيد، مشيرًا إلى سقوط ضحايا مدنيين واعتداءات على ممتلكات عامة وخاصة، وتهديد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، فضلًا عن تقويض المركز القانوني للدولة اليمنية.


واستعرض نتائج اجتماع مجلس الدفاع الوطني، الذي اعتبر التصعيد خرقًا صارخًا لمرجعيات المرحلة الانتقالية وتمردًا على مؤسسات الدولة الشرعية، مؤكدًا واجب الدولة في حماية المدنيين وفرض التهدئة ومنع إراقة المزيد من الدماء.


وأوضح أن القيادة السياسية تقدمت بطلب رسمي إلى تحالف دعم الشرعية لاتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين في حضرموت، وهو ما قوبل باستجابة عاجلة من قيادة القوات المشتركة، حرصًا على حقن الدماء وإعادة الأمور إلى نصابها.


وأشار العليمي إلى أن أي تحركات عسكرية تخالف جهود خفض التصعيد أو تعرض المدنيين للخطر سيتم التعامل معها مباشرة، بهدف حماية الأرواح وضمان نجاح مساعي إخراج قوات الانتقالي من المعسكرات وتسليمها لقوات درع الوطن، وتمكين السلطة المحلية من ممارسة صلاحياتها الدستورية والقانونية.


وجدّد الرئيس العليمي التأكيد على الدعم الكامل لجهود الوساطة السعودية والإماراتية، مثمّنًا دور البلدين في دعم اليمن وقيادته السياسية وتخفيف المعاناة الإنسانية، وتحقيق الأمن والاستقرار.


كما ثمّن ما عبّر عنه الأمير خالد بن سلمان من حرص أخوي على استقرار اليمن واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن معالجة القضية الجنوبية يجب أن تتم عبر التوافق وبناء الثقة، محذرًا من أن المغامرات والإجراءات الأحادية لا تخدم سوى أعداء الجميع وتلحق الضرر بالقضية الجنوبية نفسها.


وأكد الاجتماع أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف المكونات السياسية، لتغليب الحوار والسلام، وتحكيم المصلحة الوطنية العليا، بما يحفظ وحدة الصف ويعيد مؤسسات الدولة، ويخفف معاناة المواطنين، ويُوجّه الجهود نحو مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.