Home News Locally

التحالف ينفذ ضربة جوية على معدات عسكرية غير مصرح بها في ميناء المكلا

التحالف ينفذ ضربة جوية على معدات عسكرية غير مصرح بها في ميناء المكلا


أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تنفيذ ضربة جوية «محدودة» استهدفت معدات عسكرية ودعمًا عسكريًا خارجيًا تم إدخاله إلى ميناء المكلا بمحافظة حضرموت بصورة غير قانونية، في خطوة قالت إنها تأتي لحماية المدنيين ومنع التصعيد وفرض التهدئة.


وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن التحالف رصد خلال يومي السبت والأحد الماضيين دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف، موضحًا أن طاقم السفينتين قام بتعطيل أنظمة التتبع البحرية، وإنزال شحنات كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية.


وأضاف أن هذه الشحنات كانت موجهة لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الشرقية لليمن، وتحديدًا حضرموت والمهرة، بهدف تأجيج الصراع، في مخالفة صريحة لجهود التهدئة والمساعي الرامية إلى الوصول لحل سلمي، وبما يمثل انتهاكًا مباشرًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) لعام 2015.


وأوضح اللواء المالكي أن العملية العسكرية نُفذت استنادًا إلى طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني باتخاذ التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في محافظتي حضرموت والمهرة، ولما تمثله هذه الأسلحة من خطر مباشر وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن الضربة الجوية استهدفت المعدات العسكرية التي أُفرغت من السفينتين داخل الميناء.


وأكد أن العملية سبقتها إجراءات توثيق دقيقة، ونُفذت وفقًا للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبما يضمن تجنب وقوع أضرار جانبية أو المساس بالمدنيين والمنشآت المدنية.


وكان تحالف دعم الشرعية دعا جميع المدنيين إلى الإخلاء الفوري لميناء المكلا ومحيطه حتى إشعار آخر، حرصًا على سلامتهم، بالتزامن مع الاستعداد لتنفيذ العملية العسكرية، مشددًا على أهمية الالتزام بالتعليمات الصادرة والتعاون لضمان حماية الأرواح والممتلكات.


وأكد المتحدث الرسمي استمرار قيادة التحالف في خفض التصعيد وفرض التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة، ومنع وصول أي دعم عسكري من أي دولة أو جهة لأي مكون يمني خارج إطار التنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف، بما يضمن إنجاح الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار ومنع اتساع دائرة الصراع.


ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين مطلعين أن القصف الجوي استهدف الرصيف الذي جرى تفريغ حمولة السفينتين فيه، فيما بث التحالف مشاهد مصورة توثق المعدات العسكرية التي تم استهدافها خلال الضربة المحدودة.


وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المحافظات الشرقية، نتيجة الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي، ترتب عليها تقديم رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، الجمعة الماضية، طلبًا رسميًا من تحالف دعم الشرعية في اليمن اتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في محافظتي حضرموت والمهرة، ومساندة القوات المسلحة في فرض التهدئة، ودعم جهود الوساطة التي تقودها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.


وفي اليوم التالي، توعّد تحالف دعم الشرعية في بيان له، باتخاذ إجراءات فورية ومباشرة ضد أي تحركات عسكرية تعرقل جهود خفض التصعيد في حضرموت، مؤكدًا أن حماية أرواح المدنيين تمثل أولوية قصوى، وأن أي أعمال تهدد السلم الأهلي أو تقوض مساعي التهدئة سيتم التعامل معها بحزم.


من جانبه، ثمّن الرئيس العليمي الاستجابة العاجلة من قيادة التحالف لطلبه حماية المدنيين، مجددًا دعوته للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى إنهاء التصعيد، والاستجابة لجهود الحل السلمي، والانسحاب من المحافظات الشرقية، بما يحفظ وحدة الصف الوطني، ويصون المصلحة العليا للبلاد، ويجنب حضرموت والمهرة مزيدًا من التداعيات الأمنية والإنسانية.