Home News Locally

العليمي: الإجراءات السيادية الأخيرة تحمي مسار السلام وتتطلب دوراً أممياً أكثر فاعلية

العليمي: الإجراءات السيادية الأخيرة تحمي مسار السلام وتتطلب دوراً أممياً أكثر فاعلية


أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، أن الإجراءات والقرارات السيادية التي اتخذتها الدولة مؤخرًا جاءت لحماية مسار السلام ومنع انزلاقه نحو الانهيار، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب دورًا أمميًا أكثر فاعلية، خصوصًا في ما يتعلق بتفعيل آليات الجزاءات ضد معرقلي العملية السياسية، وردع أي محاولات لمنازعة الحكومة سلطاتها الدستورية.


جاء ذلك خلال استقبال العليمي، اليوم الخميس، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، حيث اطّلع منه على نتائج اتصالاته الأخيرة، وجهوده المنسقة مع المجتمع الدولي لإحياء مسار السلام وفق المرجعيات المتوافق عليها.


وناقش اللقاء مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، بما في ذلك التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية، في أعقاب التحركات الأحادية للمجلس الانتقالي، وما رافقها من إجراءات تصعيدية مثّلت تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي، إلى جانب استعراض برنامج التعافي الاقتصادي وجهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.


وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بموقف الأمم المتحدة، وبالتوصيف المتقدم للأحداث الأخيرة في المحافظات الشرقية، باعتبارها إجراءات أحادية ذات تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن هذا الموقف أسهم في توضيح خلفيات التصعيد أمام المجتمع الدولي.


وأوضح العليمي أن الدولة استنفدت كافة مسارات الاحتواء والحوار قبل اللجوء إلى قراراتها السيادية، لافتًا إلى أن الهدف منها كان حماية المدنيين، ومنع الانقسام، وتجنيب البلاد صراعًا داخليًا جديدًا.


وأكد نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، وبقية المحافظات الجنوبية، بصورة سلمية ومنضبطة، وبالتنسيق مع السلطات المحلية، وبدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، معتبرًا أن هذه الخطوة شكّلت نقطة تحول لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، ومنع عسكرة العمل السياسي.


وشدد العليمي على أن الدولة ماضية في بسط سيادة القانون وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف الموضوعية لسلام مستدام، معربًا عن ثقته بأن الأمم المتحدة قادرة على لعب دور فاعل في تحويل هذه اللحظة إلى فرصة حقيقية تلبي تطلعات الشعب اليمني.


وأشار إلى أن بسط نفوذ الدولة على كامل المحافظات المحررة سيسهم في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتخفيف القيود المفروضة على عمل المنظمات الإغاثية، وفتح آفاق لتحسين الأوضاع المعيشية.


وجدّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التزام المجلس والحكومة بمسار السلام الشامل، القائم على المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن، مؤكدًا الانفتاح الكامل على جهود المبعوث الأممي.


كما ثمّن دور الأمم المتحدة في رعاية المفاوضات الإنسانية الأخيرة بشأن ملف المحتجزين، والتي أسفرت عن اتفاق للإفراج عن نحو 2900 محتجز، مجددًا استعداد الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين لدى جماعة الحوثي.