دعا المسؤول في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، راميش راجاسينغهام، جميع أعضاء مجلس الأمن إلى استخدام نفوذهم والضغط من أجل الإفراج عن 73 من موظفي الأمم المتحدة الذين لا يزالون محتجزين لدى سلطات جماعة الحوثي، إلى جانب عشرات الموظفين الحاليين والسابقين في المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية، ومنظمات المجتمع المدني، والهيئات الدبلوماسية.
وفي إحاطته أمام مجلس الأمن، أشار راجاسينغهام إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع مطلع عام 2026، في ظل تزايد الاحتياجات وتراجع القدرة على الوصول إلى المحتاجين، مؤكداً أن التمويل لم يواكب حجم هذه التحديات. وقال إن ملايين اليمنيين لا يحصلون حالياً على المساعدات الضرورية لبقائهم على قيد الحياة.
وتطرق المسؤول الأممي إلى موجات نزوح العائلات وتعطيل حركة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، نتيجة التقلبات الأمنية التي شهدها جنوب اليمن خلال الشهر الماضي. ورحّب في هذا السياق بتراجع حدة التصعيد العسكري، معتبراً أن استقرار الأوضاع من شأنه دعم الحوكمة الرشيدة والحد من الاضطرابات التي تدفع المجتمعات الهشّة إلى مزيد من الاحتياج الإنساني.
وحثّ راجاسينغهام مجلس الأمن على زيادة التمويل للاستجابة الإنسانية في اليمن، مؤكداً أن الأزمة «لا تُظهر أي مؤشرات على التراجع»، وأضاف: «لا تتخلّوا عن شعب اليمن في وقت هو بأمسّ الحاجة إلى مزيد من الدعم، لا أقل».
كما دعا أعضاء المجلس إلى توحيد مواقفهم، قائلاً: «كونوا عمليين وصبورين إزاء التحديات المقبلة، وحازمين في الدفاع عن القيم الإنسانية التي توجه عملنا».
وكان مجلس الأمن قد اعتمد في جلسة منفصلة قراراً يقضي بتمديد آلية تقديم التقارير الشهرية من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بشأن هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر لمدة ستة أشهر، حتى 15 يوليو/تموز المقبل. وحظي القرار رقم (2812) بموافقة 13 عضواً، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.