أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن العلاقات السعودية-الإماراتية تمثل عنصرًا محوريًا في دعم الاستقرار الإقليمي، مشددًا على حرص المملكة على الحفاظ على علاقة قوية وإيجابية مع دولة الإمارات، رغم وجود اختلافات في وجهات النظر بشأن الملف اليمني.
وأوضح الأمير فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البولندي رادوسواف سيكورسكي في العاصمة البولندية وارسو، أن التباين القائم مع الإمارات يتركز حول مقاربات التعامل مع الوضع في اليمن، لافتًا إلى أن قرار أبوظبي الانسحاب الكامل من هناك يُعد عاملًا مهمًا في الحفاظ على متانة العلاقات الثنائية.
وكانت السعودية قد أكدت في وقت سابق أهمية استجابة الإمارات لطلب الحكومة اليمنية بخروج القوات العسكرية من الأراضي اليمنية، ووقف أي دعم عسكري أو مالي لأي أطراف داخل البلاد، بما ينسجم مع أهداف تحالف دعم الشرعية الرامية إلى تحقيق أمن اليمن واستقراره.
وأعربت عن أسفها إزاء ما وصفته بضغوط مارستها الإمارات على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي للدفع بعمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة، معتبرة أن مثل هذه التحركات تمثل تهديدًا للأمن الوطني السعودي، وللاستقرار في اليمن والمنطقة، ولا تتوافق مع الأسس التي قام عليها التحالف.
وأكدت المملكة في المقابل أملها في أن تتخذ الإمارات خطوات من شأنها الحفاظ على العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز التعاون المشترك بما يخدم أمن وازدهار المنطقة.
وفي جانب آخر من المؤتمر، شدد الأمير فيصل بن فرحان على حرص المملكة على تطوير علاقاتها مع بولندا، مشيرًا إلى توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس تنسيق مشترك بين البلدين، وإلى تطلع الرياض لتوسيع آفاق التعاون، خصوصًا في المجالات الاقتصادية، لافتًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ نحو 8 مليارات دولار.
كما أكد وزير الخارجية السعودي أهمية التنسيق مع بولندا في دعم الاستقرار في عدد من القضايا الإقليمية، من بينها فلسطين واليمن والسودان، مجددًا دعم المملكة للحلول السلمية للأزمة الروسية–الأوكرانية بما يعزز الأمن والاستقرار الدوليين.
من جانبه، وصف وزير الخارجية البولندي السعودية بأنها الشريك الأكبر لبلاده في الشرق الأوسط، مثمنًا دورها في عدد من الملفات الدولية، ومؤكدًا دعم وارسو للجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في فلسطين، وإدانتها لما يجري في قطاع غزة.