أفادت مصادر مطلعة، اليوم الأربعاء، بأن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قرر إيقاف جميع أنشطته في العاصمة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، وإنهاء عقود 360 موظفًا يمنيًا اعتبارًا من 31 مارس المقبل.
ونقلت وكالة أنباء «شينخوا» عن مصدر في الحكومة اليمنية المعترف بها، طلب عدم الكشف عن هويته، أن البرنامج أبلغ رسميًا بقرار تعليق عملياته الإنسانية في صنعاء وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، في خطوة تعكس تعقيدات متزايدة تواجه العمل الإنساني في تلك المناطق.
وأكد المصدر أن القرار يشمل إنهاء عقود جميع الموظفين المحليين العاملين لدى البرنامج في صنعاء والمحافظات الشمالية، وعددهم 360 موظفًا، مع نهاية شهر مارس المقبل.
وفي السياق ذاته، قال ثلاثة موظفين يمنيين يعملون في برنامج الأغذية العالمي بصنعاء إنهم تلقوا، خلال اجتماع افتراضي عقدته قيادة البرنامج في اليمن، إشعارًا رسميًا بإنهاء عقودهم ووقف أنشطة البرنامج في مناطق سيطرة جماعة الحوثي ابتداءً من التاريخ ذاته.
كما أكد مسؤول يمني في البرنامج، في تصريح لـ«شينخوا»، أن إدارة البرنامج عقدت اجتماعًا عامًا مع موظفيها في صنعاء والمناطق الخاضعة لسلطة الأمر الواقع، جرى خلاله إبلاغهم بقرارات وصفها بالمفصلية، تتضمن تعليق جميع العمليات وإنهاء عقود الموظفين المحليين.
وأوضح المسؤول، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن جملة من العوامل دفعت إلى اتخاذ هذا القرار، في مقدمتها تدهور بيئة العمل الآمنة في مناطق سيطرة الحوثيين، إلى جانب التحديات التمويلية التي يواجهها البرنامج.
وأشار إلى أن 38 موظفًا من برنامج الأغذية العالمي لا يزالون محتجزين لدى جماعة الحوثي منذ عدة أشهر، مؤكدًا أن البرنامج سيواصل العمل ضمن إطار الأمم المتحدة من أجل الإفراج عنهم.
وتسيطر جماعة الحوثي، منذ أواخر أغسطس 2025، على المقر الرئيسي لبرنامج الأغذية العالمي في صنعاء وعدد من مكاتبه في المحافظات.
ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن هذه التطورات.
وتتهم الأمم المتحدة جماعة الحوثي باحتجاز 73 موظفًا محليًا يعملون في وكالات ومنظمات أممية مختلفة، بعضهم منذ عام 2021.