أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين تصاعد حملات التحريض والتهديد والاستهداف المباشر التي يتعرض لها عدد من الصحفيين في مدينة عدن، على خلفية عملهم الصحفي، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة وحق الرأي والتعبير، وتهديدًا مباشرًا لسلامة الصحفيين وحياتهم.
وقالت النقابة، في بيان صادر عنها، اليوم، إنها تتابع بقلق بالغ هذه الانتهاكات، مؤكدة تلقيها بلاغات موثقة من عدد من الصحفيين، من بينهم الصحفي عمر المقرمي، مراسل التلفزيون العربي في عدن، الذي يتعرض لحملة تحريض علنية ممنهجة وتهديدات مباشرة بالاختطاف.
كما أشارت إلى بلاغ آخر يتعلق بالصحفي عبدالرب علي ناجي الفتاحي، رئيس تحرير موقع “اليمني الجديد”، عقب نشره تقريرًا صحفيًا حول مشروع مياه العند، وما أعقب ذلك من استدعاءات وضغوط وتهديدات ومحاولات ابتزاز مهني.
وأضافت النقابة أنها تلقت كذلك بلاغين من الصحفيين ماهر البرشاء وناصر الزيدي، وهما من محرري صحيفة “عدن الغد”، يفيدان بتعرضهما لتهديدات مباشرة وتحريض على الاعتداء الجسدي، وذلك عقب اقتحام مقر الصحيفة وتحطيمه والاعتداء على العاملين فيها، يوم أمس الأحد.
ودانت نقابة الصحفيين اليمنيين بأشد العبارات جميع أشكال التحريض على العنف والكراهية ضد الصحفيين، والتهديدات المباشرة وغير المباشرة، والاستدعاءات الأمنية غير القانونية، مجددة رفضها اقتحام المؤسسات الصحفية واستهداف العاملين فيها، ومحاولات إجبار الصحفيين على الصمت أو التراجع عن أعمالهم المهنية.
وأكدت النقابة أن ما يجري في عدن يعكس بيئة خطرة ومعادية للعمل الصحفي، ويكرّس سياسة الإفلات من العقاب، محملة السلطات الأمنية في عدن والحكومة الشرعية المسؤولية الكاملة عن حماية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وطالبت بفتح تحقيقات عاجلة وشفافة في جميع وقائع التهديد والتحريض والاعتداء، ومحاسبة المتورطين دون استثناء، والوقف الفوري لأي ملاحقات أو ضغوط أمنية على الصحفيين بسبب عملهم المهني.
ودعت النقابة المنظمات المحلية والعربية والدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير إلى التضامن مع الصحفيين في عدن، والضغط من أجل إيقاف هذه الانتهاكات وتوفير بيئة آمنة للعمل الصحفي.