Home News Locally

تقرير حقوقي دولي يحمل أطراف النزاع في اليمن مسؤولية جرائم وانتهاكات جسيمة

تقرير حقوقي دولي يحمل أطراف النزاع في اليمن مسؤولية جرائم وانتهاكات جسيمة


قالت هيومن رايتس ووتش إن أطراف الصراع في اليمن ارتكبت خلال عام 2025 انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري واستهداف الصحفيين والعاملين في المجالين الإنساني والحقوقي.


وأوضحت المنظمة، في التقرير العالمي 2026، أن جماعة الحوثيين و«المجلس الانتقالي الجنوبي» المدعوم من الإمارات، إلى جانب الحكومة اليمنية، نفذوا عمليات اعتقال تعسفي وإخفاء قسري في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، طالت صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان. كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا هجمات أسفرت عن مقتل مئات المدنيين في اليمن.


وبحسب التقرير الصادر اليوم الأربعاء، كان الحوثيون، حتى نهاية عام 2025، يحتجزون تعسفياً 69 موظفاً تابعين للأمم المتحدة، إضافة إلى عشرات العاملين في منظمات المجتمع المدني. ونقل التقرير عن نيكو جعفرنيا، الباحثة المعنية باليمن والبحرين في المنظمة، قولها إن «اعتقال العاملين في المجال الإنساني وتهديد الصحفيين والمجتمع المدني لن يعالج الوضع الإنساني المزري في اليمن»، مؤكدة أن على أطراف الصراع وقف استهداف النشطاء والصحفيين وموظفي الأمم المتحدة، والوفاء بالتزاماتها في إعمال حقوق الإنسان وتلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية للسكان.


وأشار التقرير إلى أن جميع الأطراف المتحاربة احتجزت صحفيين وإعلاميين تعسفياً، وأخفتهم قسرياً، وتعرضوا للتعذيب طوال سنوات النزاع. كما وثّق اعتقال الحوثيين وإخفاءهم القسري لعشرات من موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني خلال العام ونصف الماضيين، إضافة إلى اعتقالات لأسباب من بينها إحياء ذكرى «الثورة اليمنية».


وفي السياق نفسه، أفاد التقرير بأن هجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت بنى تحتية مدنية حيوية، بما في ذلك مطار صنعاء وموانئ يمنية، وأسفرت عن مقتل وإصابة مئات المدنيين، مرجحاً أن عدداً من هذه الهجمات يرقى إلى جرائم حرب. كما اتهم الحوثيين بشن هجمات عشوائية على إسرائيل وعلى سفن مدنية في البحر الأحمر، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وإصابة أعيان مدنية، وقد يشكل ذلك أيضاً جرائم حرب.


ودعت هيومن رايتس ووتش جميع الأطراف المتحاربة إلى الوقف الفوري للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، والإفراج عن جميع المحتجزين ظلماً، ووقف الهجمات غير المشروعة، مؤكدة ضرورة أن تولي دول المنطقة هذه القضايا أولوية في جهود المناصرة. وشددت على التزام الأطراف المسيطرة بتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما في ذلك الغذاء والمياه، وتحسين الظروف المعيشية في مناطق سيطرتها.