Home News Locally

خبير آثار: تمثال يمني قديم يُسحب من مزاد بالرياض قبل البيع

خبير آثار: تمثال يمني قديم يُسحب من مزاد بالرياض قبل البيع


قال خبير الآثار عبدالله محسن إن تمثالًا يمنيًا قديمًا سُحب من العرض في معرض "الأصول 2" الذي نظمته دار مزادات سوذبيز بالرياض أواخر يناير 2026، رغم توقعات بيعه بمبلغ يتراوح بين 60 ألف و90 ألف دولار.


وأضاف محسن في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن مزاد "الأصول 2"، الذي أقيم في رحاب مدينة الدرعية العريقة بالمملكة العربية السعودية، يضم تشكيلة من أعمال فنانين سعوديين وعالميين بارزين، من عبقرية بابلو بيكاسو إلى الرؤية الفنية لمحمد السليم، ويهدف إلى الاحتفاء بالإبداع الفني عبر العصور والقارات والأساليب المختلفة.


وأوضح الخبير أن التمثال المصنوع من الكالسيت يمثل شخصية نسائية من قتبان، حيد بن عقيل، مقبرة تمنع، ويعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، ويتميز بأذرع ممتدة وقبضتين مشدودتين ووجه منحوت بدقة متناهية، ينضح بالقوة والغموض، وعيون كبيرة لوزية الشكل "عيون المها"، وحواجب بارزة وأنف مستقيم وشفاه مبتسمة بلطف.


وأشار عبدالله محسن إلى أن الفن اليمني القتباني اشتهر بالدقة والمهارة في النحت، وأن أشكاله ألهمت بعضًا من أهم الفنانين في أوائل القرن العشرين، مثل بابلو بيكاسو وأميديو موديلياني.


وأضاف أن التمثال كان من مقتنيات ورثة أنتوني بيس، رجل أعمال فرنسي المولد أقام في عدن، وعمل موظفًا في شركة "باردي وشركاؤه" لتصدير البن، وأسّس إمبراطورية تجارية امتدت نشاطاتها من أوروبا إلى أمريكا والحبشة، كما ساهم بتأسيس كلية سانت أنتوني في جامعة أكسفورد عام 1950 بعد تبرعه الكبير للجامعة.


وتابع الخبير أن مواقع الحضارات اليمنية القديمة تتوزع حاليًا بين اليمن والسعودية وعُمان، حيث تزخر مناطق جنوب المملكة بالنقوش المسندية والآثار، ويقع فيها أهم موقع سبئي خارج اليمن في نجران، فضلاً عن أن السعودية اليوم  موطنًا للعديد من الكتابات الأثرية القديمة المتنوعة، أبرزها الثمودية والصفائية والنبطية والعربية المبكرة والإسلامية.