أفادت مصادر إعلامية بأن إدارة الأمن والسلامة التابعة للأمم المتحدة أبلغت موظفيها العاملين في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي بإنهاء عقودهم اعتباراً من 31 مارس المقبل، في خطوة تأتي على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد الانتهاكات بحق الكوادر الأممية.
وبحسب المصادر، جاء القرار عقب تعطل عمل الإدارة في صنعاء بعد اقتحام مقرها ومصادرة تجهيزات غرفة العمليات الأمنية المركزية للأمم المتحدة خلال الأشهر الماضية، إلى جانب استمرار احتجاز ١٣ من موظفيها.
وفي السياق ذاته، كان برنامج الأغذية العالمي قد اتخذ إجراءً مماثلاً، بإبلاغ موظفيه تعليق عملياته كلياً في مناطق سيطرة الحوثيين وإنهاء عقود نحو 360 موظفاً محلياً، مع نهاية مارس، نتيجة القيود والمخاطر المتزايدة التي تواجه أنشطته الإنسانية.
من جهتها، حمّلت الحكومة المعترف بها دوليًا، جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن انسحاب الوكالات الأممية، معتبرة أن القرارات جاءت نتيجة حملات قمع ممنهجة، شملت الاعتقالات والاختطافات والإخفاء القسري بحق العاملين في المجال الإنساني، إلى جانب فرض قيود وابتزازات قوّضت حيادية واستقلالية العمل الإغاثي.
وأشارت إلى أن البيئة العدائية التي فرضتها الجماعة دفعت المنظمات الدولية إلى تقليص وجودها وتعليق عملياتها، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط فاعلة للإفراج الفوري عن الموظفين المحتجزين وضمان سلامة العاملين وتمكينهم من أداء مهامهم دون قيود.
وتحتجز جماعة الحوثي 73 موظفاً أممياً بينهم نحو 50 موظفاً من الغذاء العالمي وإدارة الأمن والسلامة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس هذه التطورات سلباً على جهود الإغاثة والمساعدات الإنسانية المقدمة لملايين اليمنيين.