Home News Locally

العليمي يؤكد تمسك الحكومة بالسلام ويحذّر من أوهام التسويات المرحلية

العليمي يؤكد تمسك الحكومة بالسلام ويحذّر من أوهام التسويات المرحلية


أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، تمسك مجلس القيادة والحكومة بخيار السلام كمسار استراتيجي لإنهاء الصراع في اليمن، مشددًا في الوقت نفسه على أن فرص التقدم في هذا المسار تظل محدودة في ظل طبيعة جماعة الحوثي كتنظيم أيديولوجي مغلق يقوم على التمييز السلالي واحتكار السلطة تحت ذرائع دينية.


وأوضح العليمي أن مسار السلام يجب أن يقود إلى بناء دولة مدنية حديثة، قائمة على مبدأ المواطنة المتساوية، وسلاح خاضع للدستور، ومؤسسات منتخبة، بعيدًا عن هيمنة الجماعات الطائفية، مؤكدًا أن اليمنيين لا يتطلعون إلى حلول مرحلية، بل إلى سلام مستدام يعالج جذور الأزمة ويمنع إعادة إنتاجها.

 


جاء ذلك خلال استقباله، اليوم، وفدًا من البرلمان الألماني (البوندستاغ) برئاسة النائب ألكسندر رضوان، حيث رحب بالوفد الزائر، مثمنًا اهتمام البرلمان الألماني بمتابعة تطورات الأوضاع في اليمن.


وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالموقف الألماني الداعم للدول الوطنية، وسيادة القانون، ورفض التطرف والعنف السياسي، معتبرًا ألمانيا شريكًا موثوقًا يتعامل مع الأزمات بمنظور استراتيجي طويل الأمد، يستند إلى الخبرة التاريخية ومبادئ الاستدامة.


واستعرض العليمي وفقاً لوكالة سبأ للأنباء، آخر المستجدات على الساحة اليمنية، وفي مقدمتها تشكيل حكومة جديدة على أساس الكفاءة والخبرة المهنية، والشروع في توحيد القرارين الأمني والعسكري تحت مظلة مؤسسات الدولة، بعد سنوات من الانقسام، إضافة إلى إنهاء عسكرة المدن وتحقيق تحسن ملموس في مستوى الخدمات الأساسية.


وأكد أن هذه الإجراءات أعادت الاعتبار لمنطق الدولة، ومثلت تصحيحًا بنيويًا للمسار العام، مشيرًا إلى أن حالة الاستقرار النسبي التي تحققت جاءت ثمرة شراكة استراتيجية مع المملكة العربية السعودية، أسهمت في منع التفكك، ودعم الاستقرار الاقتصادي والخدمي، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لأي مسار سلام، واصفًا هذه الشراكة بأنها ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي.


كما نوّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالدور الألماني في دعم جهود بناء المؤسسات المدنية، وإصلاح القطاع الأمني وفق المعايير المهنية، ودعم البنك المركزي والاستقرار النقدي، والمساهمة في تعزيز قدرات الحكم المحلي، مؤكدًا أن دعم الدولة اليمنية يشكل استثمارًا استراتيجيًا في مواجهة الإرهاب، والحد من الهجرة غير النظامية، وتعزيز أمن المنطقة والممرات المائية الدولية.


وأعرب العليمي في ختام اللقاء عن تطلعه إلى توسيع الدعم الألماني خلال المرحلة المقبلة، التي ستركز على تمكين مؤسسات الدولة، ومواجهة العقائد العنيفة، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب، بما يسهم في ترسيخ السلام والاستقرار.