Home News Arabic and International

تصعيد أميركي وتحركات إقليمية لاحتواء التوتر مع إيران

تصعيد أميركي وتحركات إقليمية لاحتواء التوتر مع إيران


في وقت لوّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، عبر إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات في حال تعثرت المفاوضات مع إيران، شددت مصر على أهمية التوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية بين واشنطن وطهران لتجنب اندلاع مواجهة جديدة في المنطقة.


وقال ترمب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، إن بلاده تجمع بين المسار الدبلوماسي والاستعداد العسكري، مؤكداً أن الولايات المتحدة وإيران استأنفتا محادثات غير مباشرة في سلطنة عُمان للمرة الأولى منذ أحداث يونيو الماضي، لكنه حذّر من أن فشل التفاوض سيقود إلى «إجراءات قاسية للغاية».


وأضاف الرئيس الأميركي أن جولة ثانية من المفاوضات يُتوقع عقدها الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن واشنطن نشرت بالفعل مجموعة بحرية ضاربة في المنطقة، وقد تدرس إرسال قوة إضافية إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومجموعتها الهجومية، في ظل استمرار التوتر حول الملف النووي الإيراني.


وبالتوازي مع هذا التصعيد، كثّفت القاهرة تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، حيث تلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني عباس عراقجي، أطلعه خلاله على تطورات جولة المفاوضات الأخيرة.


وأكد عبد العاطي، وفق بيان للخارجية المصرية، أهمية مواصلة الحوار بين الولايات المتحدة وإيران وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل جميع الأطراف، مشدداً على أن الحوار يظل الخيار الوحيد لتفادي التصعيد وحماية أمن واستقرار المنطقة.


وتأتي هذه الاتصالات في إطار جهود مصرية مكثفة تجريها القاهرة مع مختلف الأطراف المعنية، بهدف دعم المسار الدبلوماسي ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية ستكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والملاحة الدولية.


ويرى محللون أن التحركات المصرية تعكس رغبة واضحة في لعب دور الوسيط الداعم للحلول السياسية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الأطراف الرئيسية، في ظل استمرار الحشد العسكري الأميركي ومساعي إقليمية ودولية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.


وفي هذا السياق، يواصل الوسطاء الإقليميون، وفي مقدمتهم سلطنة عُمان، مساعيهم لدفع المفاوضات قدماً، وسط تحذيرات متزايدة من أن فشل المسار الدبلوماسي قد يفتح الباب أمام تصعيد عسكري واسع النطاق في الشرق الأوسط.