سجلت أصول البنوك التجارية العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً لافتاً خلال 2025، لتتجاوز 3.9 تريليون دولار بنهاية العام، بزيادة سنوية بلغت 11.9%، وفق ما أعلنه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي.
وأوضح البديوي، خلال الاجتماع الـ86 للجنة محافظي البنوك المركزية في دول المجلس المنعقد في المنامة، أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية ارتفع بنسبة 10.5% مقارنة بعام 2024، ليصل إلى نحو 842 مليار دولار، في مؤشر يعكس متانة المراكز المالية وتعزز الاحتياطيات.
كما ارتفع إجمالي الودائع إلى نحو 2.3 تريليون دولار بنهاية 2025، محققاً نمواً سنوياً نسبته 10.6%، ما يعكس استمرار الثقة بالقطاع المصرفي الخليجي وتنامي النشاط الاقتصادي.
وأكد البديوي أن هذه المؤشرات تبرز قوة ومتانة القطاعين المصرفي والنقدي في دول المجلس، مشدداً على أن بناء اقتصاد خليجي متين ومستدام يظل مرهوناً بتعزيز التعاون المشترك وتكامل السياسات، لا سيما في المجالين النقدي والمصرفي.
وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات متسارعة وأزمات سياسية متلاحقة انعكست على اقتصادات المنطقة بحكم انفتاحها وتكاملها مع الاقتصاد العالمي، ما استدعى تعزيز جاهزية السياسات الاقتصادية والنقدية واتخاذ تدابير استباقية للتعامل مع المتغيرات.
وبيّن أن اجتماعات محافظي البنوك المركزية تسهم في دفع مسار التكامل الاقتصادي الخليجي إلى آفاق أوسع، مؤكداً المكانة الراسخة لدول المجلس كشريك اقتصادي دولي موثوق بفضل استقرار سياساتها المالية والنقدية وقوة أطرها المؤسسية.
ومن أبرز مخرجات الاجتماع اعتماد ورقة تعزيز أمن الشبكة الخليجية (GCCNET)، وإقرار البرنامج الزمني للمبادرات الحالية والمستقبلية ضمن خطة العمل المشترك (2023-2027)، إلى جانب الاطلاع على مستجدات تبادل معلومات الأمن السيبراني للقطاع المالي والمصرفي بين البنوك المركزية.