جدد مجلس القيادة الرئاسي تأكيده على حماية مؤسسات الدولة وعدم السماح بتعطيلها تحت أي ذريعة، متوعداً بالرد الحازم على محاولات الاعتداء أو استخدام الشارع لفرض أجندات سياسية خارج إطار القانون.
وخلال اجتماع عقده مساء الأحد برئاسة رئيس المجلس الدكتور رشاد العليمي، كرس المجلس نقاشاته لمستجدات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث الأخيرة ومحاولات استهداف بعض مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها. وأقر فتح تحقيق شامل في تلك الوقائع، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت نفسه بيقظة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ودورها في حماية المدنيين والممتلكات والحفاظ على السلم الأهلي.
وفي السياق ذاته، أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ برنامج التعافي والإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع بإعداد مشروع الموازنة العامة، وتحسين تنمية الإيرادات، وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، إلى جانب تنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين.
واستمع المجلس إلى تقرير من رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني – الذي شارك عبر الاتصال المرئي – حول الأوضاع العامة في البلاد، واحتياجات الحكومة للوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، وتعزيز الثقة مع الشركاء الإقليميين والدوليين. كما تضمن التقرير مؤشرات أولية بشأن برنامج عمل الحكومة للعام الجاري، مع تركيز واضح على القطاعات الخدمية والأمنية والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية.
وفي جانب آخر، ثمّن المجلس موافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، واعتبرها خطوة متقدمة في مقاربة القضية الجنوبية ضمن إطار الدولة ومرجعياتها، محذراً من إضاعة هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، وداعياً إلى حماية ما تحقق من مكاسب أمنية وخدمية واقتصادية.
كما تطرق الاجتماع إلى التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بتعنت النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة، وانعكاسات ذلك على الأمن الوطني، مؤكداً جاهزية الدولة للتعامل مع أي تهديدات محتملة بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.
واستعرض المجلس كذلك إحاطة موجزة من رئيسه حول مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، واللقاءات الثنائية التي أجراها مع عدد من القادة وصناع القرار، والتي قال إنها تعكس تنامي حضور اليمن في ملفات الأمن الإقليمي والدولي.