Home News Arabic and International

واشنطن تعزز وجودها العسكري قبل جولة مفاوضات جديدة مع إيران

واشنطن تعزز وجودها العسكري قبل جولة مفاوضات جديدة مع إيران


واصلت الولايات المتحدة، الثلاثاء، حشد قواتها العسكرية في الشرق الأوسط وأوروبا، في وقت تستعد فيه جولة جديدة من المفاوضات النووية غير المباشرة مع إيران في جنيف، وسط تبادل للتهديدات بين الطرفين.


وكشفت تقارير وصور أقمار صناعية عن نقل أكثر من 150 طائرة أمريكية إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط منذ انتهاء الجولة الثانية من المحادثات مع طهران، مع هبوط 12 طائرة من طراز F-22 في إسرائيل، في إطار تعزيز القوة الجوية الأمريكية في المنطقة.


وفي البحر، وصلت حاملة الطائرات الأمريكية  USS Gerald Ford إلى القاعدة البحرية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، لتنضم إلى حشد أمريكي ضخم يشمل أكثر من 12 قطعة بحرية، بينها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وتسع مدمرات، في أكبر انتشار منذ ما قبل غزو العراق 2003.


وقالت نائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابقة لشؤون الشرق الأوسط، دانا سترول، إن هذا المستوى من القوة يمنح واشنطن القدرة على تنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس دونالد ترمب، من ضربات محدودة وصولاً إلى حملة عسكرية كاملة. 


فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الدبلوماسية هي الخيار الأول للرئيس، لكنه مستعد لاستخدام القوة إذا اقتضت الضرورة.


من جانبه، استأنف الجانب الإيراني المناورات العسكرية على طول السواحل الجنوبية للبلاد، في مؤشر على الاستنفار المتبادل، بينما يقترب من إتمام صفقة مع الصين لشراء صواريخ فرط صوتية مضادة للسفن من طراز CM-302، والتي يُنظر إليها على أنها تهديد مباشر للقوات البحرية الأمريكية.


وفي الجبهة الدبلوماسية، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي ووزير الخارجية عباس عراقجي استعداد طهران لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق عادل مع واشنطن، مع التشديد على أن أي هجوم أمريكي سيكون مقامرة خطيرة وسترد إيران وفق خططها الدفاعية، محذرة من أن أي تصعيد قد يؤثر على المنطقة بأسرها.


وتشير التحليلات إلى أن الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف قد تفضي إلى تسوية جزئية حول الملف النووي، تكسب الطرفين مخرجاً مؤقتاً لتجنب الحرب، أو قد تشهد فشلاً جزئياً يرفع من منسوب التوتر العسكري في الخليج والشرق الأوسط.


ويترقب مراقبون أن تكون المفاوضات فرصة أخيرة لاختبار قدرة الدبلوماسية على منع الانفجار العسكري في المنطقة، وسط استمرار الحشد الأمريكي ورفع إيران لجهوزيتها الدفاعية والبحرية.