Home News Locally

العليمي يدعو لإعادة بناء المجال السياسي ونزع السلاح المنفلت قبل أي عملية سياسية

العليمي يدعو لإعادة بناء المجال السياسي ونزع السلاح المنفلت قبل أي عملية سياسية


أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي أن التعددية السياسية المنضبطة تمثل الضمانة الأساسية لمنع احتكار السلطة أو الارتداد إلى نماذج ما قبل الدولة، مشدداً على أن الشراكة الوطنية وحسن الجوار لا يمكن أن يقوما على الإقصاء أو شيطنة الآخر.


جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الأربعاء، وفداً من المعهد الديمقراطي الأمريكي برئاسة المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط جيفري إنجلند، حيث أوضح أن حرب المليشيات الحوثية لم تُنتج أزمة سلطة فحسب، بل تسببت في انهيار مؤسسات الدولة الضامنة للعملية السياسية.


ووفقاً لوكالة "سبأ" الرسمية، اعتبر العليمي أن التحدي المركزي يتمثل في إعادة بناء المجال السياسي، بحيث تنتقل المنافسة من منطق السلاح والأيديولوجيات المغلقة إلى فضاء البرامج الوطنية المتمحورة حول الإنسان وحقوقه وفرص تقدمه.


وأشار إلى أن المجلس يعمل على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في الداخل، مع انتظام عمل الحكومة من عدن، والمضي في توحيد القرارين الأمني والعسكري تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، مؤكداً أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تستند إلى احتكار الدولة للسلاح، وقضاء مستقل، ودستور جديد يستوعب المتغيرات ويكرس العدالة وسيادة القانون.


ولفت إلى أن أي مسار سياسي ينبغي أن يسبقه أو يواكبه نزع السلاح المنفلت، وتفكيك البنى العسكرية الموازية، وتجريم الأفكار العنصرية والسلالية والمناطقية دستورياً وقانونياً، مضيفاً: «لا يمكن بناء نظام ديمقراطي تعددي في ظل فكرة فاشية تؤمن بحق إلهي في حكم البشر».


وأكد أن السلام الدائم لا يقوم على تقاسم السلطة مع مليشيات مسلحة، وأن أي تهدئة لا تعالج جذور المشروع الإمامي المسلح ستظل هدنة هشة قابلة للانفجار.


وفي ما يتعلق بالجنوب، تطرق الرئيس إلى الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، مجدداً الاعتراف بعدالة القضية الجنوبية، والالتزام بحل منصف يبدأ بمعالجة المظالم وفق مسار قانوني مؤسسي يضمن عدم تكرارها.


وأعرب عن ثقته بحكمة القوى الجنوبية في انتهاج حوار منظم ومسؤول يغلّب المصلحة العامة، ويوحد الرؤى، ويمنع احتكار التمثيل، ويدمج المخرجات ضمن مسار وطني شامل.


وأكد أن هندسة العملية السياسية يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح والفرص المتاحة في ضوء المتغيرات الإقليمية، وفي مقدمتها الشراكة الواعدة مع المملكة العربية السعودية، ودعمها الحاسم لحماية المدنيين ومنع انهيار مؤسسات الدولة، موضحاً أن المحافظات الجنوبية يمكن أن تتحول إلى نموذج لشراكة تنموية وأمنية مستقرة، باعتبار أن استقرار اليمن جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي.


وأضاف أن التفريط بهذه المكاسب ليس خياراً، في ظل ما تمثله من خطوة على طريق استعادة مؤسسات الدولة والاندماج في المنظومة الخليجية.


وثمّن رئيس مجلس القيادة دور المعهد الديمقراطي الأمريكي في دعم الحوارات السياسية، وتمكين الأحزاب، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب، وصولاً إلى تشكيل التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، مؤكداً أن المؤسسات الديمقراطية في اليمن ليست شكلاً ديكورياً، بل ركيزة أساسية في مشروع استعادة الدولة ومنع عودة الاستبداد.


وأعرب عن تطلعه إلى مزيد من الدعم في برامج بناء قدرات الأحزاب، وتمكين الشباب والمرأة خلال المرحلة الانتقالية، إضافة إلى تقديم المشورة في صياغة دستور جديد وإصلاحات قانونية وانتخابية مكملة، مشدداً على أن الحرب لن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن إرادة اليمنيين قادرة على صناعة النصر وتهيئة الأرضية لسلام مستدام.