قالت مصادر تجارية إن بعض مالكي ناقلات النفط وشركات النفط الكبرى وبيوت التجارة العالمية علّقوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، عقب الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وإعلان طهران إغلاق الملاحة في المضيق.
ونقلت رويترز عن مسؤول تنفيذي كبير في إحدى شركات التجارة قوله: «ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام»، في إشارة إلى حالة الترقب التي تسيطر على حركة الشحن البحري. وأظهرت بيانات تتبع وصور أقمار صناعية تكدس ناقلات قرب موانئ رئيسية، من بينها الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، دون عبورها المضيق.
فيما نقلت فايننشال تايمز عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً، ويجب عبوره بحذر.
وأكدت أن التحذيرات التي تفيد بإغلاق مضيق هرمز غير ملزمة.
ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز المنقولة بحراً، ما يثير مخاوف من اضطرابات في الإمدادات وارتفاع الأسعار إذا طال أمد التعليق.
في موازاة ذلك، قال مصدران مطلعان إن تحالف أوبك+ يدرس في اجتماعه المرتقب زيادة أكبر في إنتاج النفط تصل إلى 411 ألف برميل يومياً، في خطوة قد تهدف إلى تهدئة الأسواق وتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات.
ومن المقرر أن يعقد ثمانية أعضاء من منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائهم، بينهم روسيا، اجتماعاً غداً الأحد لبحث مستويات الإنتاج في ضوء التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن قرار «أوبك+» المحتمل برفع الإنتاج قد يشكل عاملاً موازناً للأسواق إذا استمر تعطل الشحن عبر مضيق هرمز، إلا أن مسار الأسعار سيظل رهناً بمدى اتساع التصعيد العسكري وتأثيره الفعلي على تدفقات الطاقة العالمية.