Home News Locally

الصحة العالمية: 1.5 مليون حالة اشتباه بالملاريا في اليمن

الصحة العالمية: 1.5 مليون حالة اشتباه بالملاريا في اليمن


مع استمرار التحديات الصحية والإنسانية التي يواجهها اليمن، يبرز مرض الملاريا كأحد أخطر الأمراض المتوطنة التي تهدد حياة ملايين السكان، في ظل تدهور البنية الصحية واتساع رقعة النزوح وتزايد تأثيرات التغيرات المناخية، ما جعل اليمن من بين الدول الأعلى إصابة بالملاريا في إقليم شرق المتوسط. 


وبحسب تقارير منظمة الصحة العالمية وبرامج مكافحة الملاريا التابعة لوزارة الصحة اليمنية، يُقدَّر عدد الحالات السنوية المشتبه بها أو المؤكدة في اليمن بين 1 و1.5 مليون حالة خلال السنوات الأخيرة. ويصنّف اليمن كواحد من الدول ذات معدل الإصابة العالي بالملاريا، حيث يعيش أكثر من 60٪ من السكان في مناطق معرضة للمرض، وقد ساهمت الأمطار الغزيرة والفيضانات وتدهور البنية الصحية والنزوح الداخلي في تفاقم انتشاره.


وفي هذا السياق، تلقت الحكومة اليمنية، اليوم الخميس، أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا، مقدمة من برنامج «الملك سلمان للأعمال الإنسانية»، ضمن جهود دعم الصحة العامة في البلاد. وسيتم تنفيذ حملة المعالجة بواسطة منظمة الصحة العالمية.


وشملت الشحنة التي أشرف على توزيعها وزير الصحة قاسم بحيبح، 171 ألفاً و450 جرعة من الأدوية المركبة القائمة على مادة الأرتيميسينين، و125 ألف قرص من دواء بريماكين، إضافة إلى 15 ألف حقنة أرتيسونات للحالات الشديدة، بهدف الحد من المضاعفات والوفيات، خصوصاً بين الأطفال والحوامل والفئات الأشد ضعفاً.


وأكد الوزير بحيبح أن هذا الدعم يعكس عمق الشراكة الإنسانية والتنموية بين اليمن والسعودية، مشيراً إلى حرص الوزارة على ضمان وصول الأدوية والفحوصات لكل مريض محتاج وبالجودة المطلوبة، ومتابعة توزيعها ميدانياً لتعزيز كفاءة الكوادر الصحية والالتزام بالبروتوكولات المعتمدة.


من جهته، قال ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن إن المشروع يعزز قدرة النظام الصحي على الاستجابة للأمراض المنقولة بالنواقل، مؤكداً أن التنسيق مع وزارة الصحة يضمن توجيه الموارد إلى المناطق الأكثر تضرراً.


وتأتي هذه الإمدادات ضمن حزمة أوسع تشمل مليون فحص تشخيص سريع للملاريا، ونصف مليون جرعة علاج مركب، و100 ألف فحص تشخيص سريع لحمى الضنك، إضافة إلى 1.8 مليون ناموسية مشبعة طويلة الأمد وأكثر من 29 طناً من مبيدات الصحة العامة، ضمن استراتيجية متكاملة تجمع بين الوقاية والعلاج والترصد والمكافحة المجتمعية.


ويستهدف المشروع 15 محافظة وأكثر من 200 مديرية يمنية، مع التركيز على المناطق الأكثر عرضة للمرض، بما يسهم في تعزيز السيطرة على الملاريا وتحسين مؤشرات الصحة العامة، ودعم صمود النظام الصحي في مواجهة التحديات المستمرة نتيجة النزوح، وانهيار الخدمات، وتغير المناخ.


ويعتبر مرض الملاريا أحد أبرز التهديدات الصحية في اليمن، حيث يصاب أكثر من مليون شخص سنوياً، ويعيش أكثر من نصف السكان في مناطق عالية الخطورة، بما في ذلك الحديدة والمحويت وعمران وحجة وصنعاء، مع تعرض النساء الحوامل والأطفال دون الخامسة والنازحين لمضاعفات محتملة قد تؤدي إلى الوفاة.