تواصل الحرب بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" وإيران تصاعدها، مما أسفر عن ضغوط اقتصادية كبيرة على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الاقتصاد الإسرائيلي يتكبد خسائر تُقدّر بـ3.7 مليارات دولار يومياً منذ اندلاع الحرب، بينما خصصت الحكومة نحو 3 مليارات دولار إضافية لتعزيز القدرات العسكرية.
كما قفزت أسعار النفط اليوم الخميس بنسبة 5% وسط مخاوف من تعطّل الإمدادات، وارتفع خام برنت إلى 85.49 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 80.66 دولاراً، مسجلاً أعلى مستوياته منذ يوليو 2024. وتراجعت بعض مصافي النفط في الشرق الأوسط والصين والهند عن العمل، في حين اضطر العراق لخفض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً بسبب نفاد سعة التخزين ووقف طرق التصدير الحيوية، فيما أعلنت قطر حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز الطبيعي المسال.
وأدت الحرب إلى تعطّل حركة الشحن في مضيق هرمز، حيث توقفت نحو 300 ناقلة نفط، وهو ما دفع الهند إلى التفاوض على شراء ملايين البراميل من النفط الروسي لتعويض النقص في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. كما أدى القلق من استمرار النزاع إلى انخفاض أسواق الأسهم العالمية، حيث تراجع مؤشر داو جونز الصناعي الأمريكي بمقدار 1000 نقطة، بينما انخفضت الأسهم الأوروبية والأصول المرتبطة بالطيران والطاقة.
وتشهد شركات الطيران حول العالم اضطرابات كبيرة، مع ارتفاع قياسي في أسعار وقود الطائرات وتأخر شحن البضائع الجوية، في حين بدأت بعض الشركات في استعادة جزء من نشاطها بعد توقف المجال الجوي في منطقة الخليج. وفي ضوء استمرار الحرب، أعلنت دول مثل الكويت استمرار إنتاجها النفطي وفق خطط الطوارئ، فيما قامت شركات شحن دولية مثل هاباغ لويد بتحويل السفن إلى موانئ آمنة وتأمين الشحنات المتجهة من وإلى المنطقة.
وحذر محللون من أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى موجة صعود إضافية لأسعار النفط، مع إمكانية توقف ملايين البراميل عن الوصول إلى السوق خلال أيام، مما سيؤثر على النمو الاقتصادي العالمي ويزيد من مخاطر التضخم. كما يراقب المستثمرون عن كثب التطورات العسكرية وتأثيرها على أسواق الطاقة والمالية العالمية.