يعقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري اجتماعاً غير عادي عبر الاتصال المرئي يوم الأحد المقبل، بناءً على طلب كل من السعودية والأردن والبحرين وسلطنة عُمان وقطر والكويت ومصر، لبحث التطورات المرتبطة بالاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن هذه الهجمات تمثل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي، مؤكداً أنها لا تشكل انتهاكاً للقانون الدولي فحسب، بل تعد اعتداءً على مبادئ حسن الجوار، من شأنه أن يترك آثاراً عميقة على استقرار المنطقة.
حول آخر التطورات الميدانية، تتواصل العمليات العسكرية في المنطقة وسط تصعيد واسع. وأعلن الجيش الإسرائيلي تدمير نحو 80% من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية و60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، مؤكداً تحقيق تفوق جوي شبه كامل. كما شنت إسرائيل غارات على مناطق في جنوب لبنان والبقاع، فيما أعلن حزب الله استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي بصواريخ موجهة.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجة جديدة من الصواريخ الباليستية والمسيّرات باتجاه إسرائيل، ضمن ما وصفه بمراحل متواصلة من العمليات العسكرية.
كما أفادت تقارير بسماع دوي انفجارات في تل أبيب وغرب رام الله، في حين تحدثت الشرطة الإسرائيلية عن أضرار مادية في عدد من المباني نتيجة سقوط شظايا صاروخية في وسط إسرائيل دون تسجيل إصابات.
فيما أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة لا تعاني أي نقص في الذخيرة أو المعدات العسكرية، مشدداً على أن العمليات العسكرية ستستمر طالما تطلب الأمر ذلك.
وقال إن إيران تراهن على عدم استمرار الحرب لفترة طويلة، معتبراً أن هذا التقدير يمثل "حسابات خاطئة" من جانب الحرس الثوري الإيراني.
من جهته، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن الصواريخ الإيرانية كانت موجهة منذ فترة طويلة نحو دول الخليج، بما فيها السعودية وقطر والإمارات. وأكد أن العمليات العسكرية أدت إلى تدمير جزء كبير من القدرات الصاروخية الإيرانية، مشيراً إلى تدمير أكثر من نصف منصات إطلاق الصواريخ.
كما أعلن ترمب أن القوات الأمريكية دمّرت 24 سفينة إيرانية خلال ثلاثة أيام، مؤكداً أن العمليات المشتركة مع إسرائيل مستمرة بوتيرة متسارعة.
ونفذت الولايات المتحدة ضربات بواسطة قاذفات "بي-52" على مواقع داخل إيران، وأجلت نحو 20 ألف مواطن أمريكي من الشرق الأوسط، كما أعلنت إغلاق عمليات سفارتها في الكويت.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ضبط التصعيد وتجنب توسيع نطاق الحرب، محذراً من انجرار لبنان إلى المواجهة. كما طلبت الولايات المتحدة من أوكرانيا التعاون في مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية.
وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع إصابة 67 من منتسبي القوات المسلحة، بينهم اثنان يتلقيان الرعاية الطبية، في حين دوت صفارات الإنذار في عدد من المناطق.
وفي إيران، أكد الرئيس مسعود بزشكيان استعداد بلاده لمواجهة أي تحرك انفصالي داخل إيران، فيما حمل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة مسؤولية تصعيد الأزمة.
من جانبه شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن الهدف من العمليات العسكرية يتمثل في تدمير القدرات النووية والصاروخية الإيرانية وتهيئة الظروف لإسقاط النظام.
وفي اليمن، قال زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي إن جماعته تراقب تطورات التصعيد العسكري في المنطقة عن كثب، مؤكداً أن "الأيدي على الزناد" وأن الجماعة مستعدة للتحرك وفق ما تفرضه التطورات الميدانية.