سجّل ميناء عدن خلال عام 2025 مؤشرات تعافٍ ملحوظة، بعد ارتفاع مستوى نشاطه بنسبة 50 في المائة مقارنة بعام 2024، في ظل خطوات حكومية تهدف إلى تنشيط حركة التجارة البحرية واستعادة دور الميناء على خطوط الملاحة الدولية.
وناقش اجتماع عقده وزير النقل محسن العمري، اليوم، مع قيادة شركة عدن تتطوير الموانئ المشغلة لمحطة الحاويات في كالتكس، مستوى الأداء التشغيلي في المحطة والتحديات التي تواجه نشاطها، إضافة إلى سبل تعزيز كفاءة العمل وتطوير الخدمات.
وفي الاجتماع أوضح رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ خليج عدن الدكتور محمد أمزربة، أن المؤسسة تعمل على تنفيذ عدد من الإجراءات التطويرية، من أبرزها إعادة فتح محطة المعلا، إلى جانب التفاهم مع عدد من الشركات الصينية بهدف إعادة تنشيط حركة الترانزيت عبر ميناء عدن، بما يسهم في تعزيز دوره كمركز لوجستي إقليمي.
من جانبه، أكد وزير النقل الأهمية الاستراتيجية لميناء عدن، الذي كان يُعد أحد أبرز الموانئ العالمية بفضل موقعه الجغرافي المميز على خطوط الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل وفق الإمكانات المتاحة لدعم الجهود الرامية إلى استعادة مكانة الميناء وتعزيز نشاطه التجاري واللوجستي.
وتطرق الوزير إلى تأثيرات الأوضاع في البلاد والمنطقة على حركة التجارة والنقل البحري، لافتاً إلى أن الحكومة تبذل جهوداً لتطبيع الأوضاع وتحسين الخدمات، بما يضمن استمرار تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق المحلية.
وأشار العمري إلى أن الوزارة تعمل أيضاً على معالجة الإشكاليات المرتبطة بزيادة الرسوم المفروضة على الشركات الملاحية في الموانئ اليمنية، بما يسهم في تخفيف الأعباء على التجار وتعزيز تنافسية الموانئ الوطنية. كما يجري إعداد مذكرة لمعالجة الصعوبات التي تواجه التجار والمستوردين، ووضع آلية للتعامل مع القرار رقم (11) لعام 2025 الخاص بإغلاق المنافذ غير القانونية.
وخلال الاجتماع، قدّم المدير التجاري لشركة عدن لتطوير الموانئ الدكتور أشرف قردش عرضاً مرئياً استعرض فيه الموقع الاستراتيجي لميناء عدن ومزاياه التنافسية، إضافة إلى التجهيزات الفنية ومعايير السلامة المعتمدة في محطة الحاويات.
كما اطّلع وزير النقل على سير العمل في عدد من مرافق محطة الحاويات ومستوى الخدمات المقدمة وآليات التشغيل والمناولة، مؤكداً أهمية مواصلة تطوير الأداء ورفع كفاءة العمل بما يعزز حضور ميناء عدن على خارطة التجارة البحرية الدولية.