Home News Locally

الألعاب النارية في الأحياء المكتظة.. خطر متجدد يهدد صنعاء القديمة

الألعاب النارية في الأحياء المكتظة.. خطر متجدد يهدد صنعاء القديمة


تتجدد التحذيرات كل عام من المخاطر الكبيرة المرتبطة بانتشار الألعاب النارية داخل الأحياء السكنية، خصوصاً في المدن ذات الكثافة السكانية العالية والبيئة العمرانية المتلاصقة مثل مدينة صنعاء القديمة، حيث يمكن لشرارة صغيرة أو انفجار محدود أن يتحول سريعاً إلى حريق واسع يصعب السيطرة عليه. ويزداد هذا الخطر مع انتشار تخزين هذه المواد داخل محلات صغيرة أو مخازن غير مؤهلة، تفتقر إلى اشتراطات السلامة، ما يجعلها تهديداً مباشراً للأرواح والممتلكات.


وخلال السنوات الماضية، شهدت صنعاء وعدد من المحافظات حوادث متكررة مرتبطة بالألعاب النارية، شملت حرائق وانفجارات في محلات أو مخازن مخصصة لبيعها أو تصنيعها داخل أحياء سكنية. كما سُجلت حوادث مأساوية سقط فيها ضحايا، من بينها وفاة طفل في صنعاء أواخر فبراير الماضي متأثراً بإصابته أثناء اللعب بالألعاب النارية، إلى جانب انفجارات في مخازن مماثلة بمحافظات أخرى أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وتضرر عدد من المباني المجاورة.


وتتضاعف خطورة هذه الظاهرة في صنعاء القديمة على وجه الخصوص، نظراً لطبيعتها العمرانية الخاصة، حيث تتلاصق المنازل وتتقارب المحلات والأسواق داخل أزقة ضيقة ومناطق مكتظة بالسكان. وفي مثل هذه البيئة العمرانية، يمكن لأي حادث بسيط أن يتحول إلى كارثة واسعة النطاق، خاصة مع وجود كميات كبيرة من المواد القابلة للاشتعال أو الانفجار داخل مناطق مأهولة.


وفي هذا السياق، جددت مصلحة الدفاع المدني بصنعاء تحذيرها من خطورة استمرار تخزين وبيع الألعاب النارية داخل الأحياء السكنية، خصوصاً في مدينة صنعاء القديمة والحارات المكتظة بالسكان، داعية التجار إلى سرعة نقل مخزونهم من هذه المواد إلى خارج المناطق المأهولة.


وقالت المصلحة، إن بقاء الألعاب النارية، إلى جانب المبيدات والنترات الزراعية، داخل الأحياء المزدحمة يشكل تهديداً مباشراً للأرواح والممتلكات، مشيراة إلى أن الجهات المختصة سبق أن وجهت عدة إنذارات للتجار بهذا الشأن، وأن التحذير الأخير يأتي في إطار منع وقوع كارثة قد تكون عواقبها وخيمة.


ومع اقتراب نهاية شهر رمضان وحلول عيد الفطر المبارك، يزداد انتشار الألعاب النارية بشكل ملحوظ نتيجة إقبال الأطفال والشباب على استخدامها في الشوارع والحارات باعتبارها وسيلة للاحتفال. غير أن سوء استخدامها أو العبث بها قد يؤدي إلى إصابات خطيرة مثل الحروق وإصابات العينين، فضلاً عن احتمالات اندلاع حرائق في المنازل والأسواق، الأمر الذي يدفع الجهات المختصة إلى التشديد على ضرورة الحد من انتشارها وتوعية الأسر بخطورة تركها في متناول الأطفال حفاظاً على سلامة المجتمع.