Home News Locally

صنعاء.. تصاعد شكاوى الغش في امتحانات الشهادتين وسط اتهامات بتواطؤ مراقبين

صنعاء.. تصاعد شكاوى الغش في امتحانات الشهادتين وسط اتهامات بتواطؤ مراقبين


كشفت شهادات طلابية وتربوية عن انتشار واسع لظاهرة الغش في امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية العامة، التي انطلقت مطلع الأسبوع الجاري، في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، وسط اتهامات بوجود تواطؤ من بعض المراقبين وتحول الظاهرة إلى ممارسات شبه منظمة تهدد نزاهة العملية التعليمية.


وأفاد طلاب لـ"الوحدوي نت" أن الغش لم يعد حالات فردية محدودة، بل أصبح سلوكًا متكررًا داخل عدد من المراكز الامتحانية، حيث يجري استخدام الهواتف المحمولة للبحث عن الإجابات أو تبادلها عبر الإنترنت خلال سير الاختبارات.


وبحسب شهادات ميدانية، فإن بعض المراقبين لا يكتفون بغض الطرف عن هذه الممارسات، بل يشاركون فيها بشكل مباشر، عبر استخدام هواتفهم الخاصة للبحث عن الإجابات وتلقينها للطلاب داخل القاعات.


وتتحدث إفادات متطابقة عن وجود ما يشبه "سوقًا موازية" داخل بعض المراكز، يتم فيها الاتفاق مع طلاب على دفع مبالغ مالية مقابل تسهيل الغش أو ضمان الحصول على الإجابات، في ظل غياب واضح للرقابة والمساءلة.


وقال أحد الطلاب - طلب عدم الكشف عن هويته - إن "بعض المراقبين يطلبون مبالغ مالية مقابل السماح باستخدام الهاتف أو تمرير الإجابات"، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تتم أحيانًا بشكل علني دون خشية من أي إجراءات عقابية.


في المقابل، يرى تربويون أن تفشي هذه الظاهرة يعكس تدهورًا عميقًا في منظومة التعليم، نتيجة الحرب والانقسام المؤسسي، إلى جانب انقطاع رواتب المعلمين، ما أضعف مستوى الرقابة وأثر على الالتزام المهني داخل بعض المؤسسات التعليمية.


وحذّر أكاديميون من أن استمرار هذه الممارسات يهدد مصداقية الشهادات التعليمية، ويؤدي إلى تخريج أجيال تفتقر إلى التأهيل العلمي، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل البلاد.


ويطالب تربويون بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الرقابة على مراكز الامتحانات، ومحاسبة المتورطين، وضمان بيئة تعليمية عادلة تكافئ الاجتهاد وتحافظ على نزاهة العملية التعليمية.