Home News Arabic and International

تضرر 100 منزل و31 مصاباً إثر استهداف مصنع مواد خطرة في "إسرائيل"

تضرر 100 منزل و31 مصاباً إثر استهداف مصنع مواد خطرة في "إسرائيل"


شهدت بئر السبع، مساء اليوم الأحد، تصعيداً خطيراً في وتيرة المواجهة، عقب هجوم صاروخي إيراني استهدف مصنعاً للمواد الكيميائية في المنطقة الصناعية نئوت حوفاف، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل وتسرب مواد خطرة.


وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بتضرر نحو 100 منزل نتيجة سقوط الصاروخ، في حين ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن 31 إسرائيلياً أُصيبوا جراء الاستهدافات التي طالت جنوب إسرائيل. وأشارت التقارير إلى أن المنشأة المستهدفة تحتوي على مواد كيميائية خطرة، مما أثار مخاوف من تداعيات بيئية وصحية في المنطقة.


وأسفر القصف عن تسرب مواد خطرة من داخل المصنع، ما دفع السلطات إلى فرض طوق أمني مشدد حول الموقع، وإخلاء السكان من المناطق القريبة كإجراء احترازي. كما حذر جهاز الدفاع المدني الإسرائيلي من الاقتراب من محيط المصنع، داعياً إلى الالتزام بتعليمات السلامة.


وأعلنت وزارة البيئة الإسرائيلية إرسال فرق متخصصة إلى موقع الحادث لتقييم الأضرار ومراقبة أي تلوث محتمل، في حين تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على الحرائق التي اندلعت داخل المصنع عقب إصابته بضربة مباشرة.


وأكدت هيئة الإطفاء والإنقاذ أن طواقمها تعمل على إغلاق خزانات داخل المنشأة المتضررة، بالتوازي مع معالجة تسرب المواد الخطرة ومراقبة مستويات جودة الهواء في المناطق المحيطة، مشيرة إلى أن احتواء الحريق بالكامل قد يستغرق عدة ساعات.


في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم استهدف ما وصفه بـ"مجمع صناعات عسكرية" في بئر السبع، مؤكداً أن الضربة جاءت رداً على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي طالت منشآت صناعية وبنى تحتية داخل إيران. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القوات المسلحة نفذت عدة دفعات صاروخية خلال فترة قصيرة استهدفت جنوب إسرائيل، بما في ذلك بئر السبع وديمونة، إضافة إلى مناطق في تل أبيب الكبرى.


وتزامن الهجوم مع دوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة من إسرائيل، وسط رصد إطلاق صواريخ متعددة، فيما تحدثت تقارير عن سقوط شظايا في عدة مواقع وحدوث أضرار مادية إضافية.


ويأتي هذا التصعيد بعد يومين من هجمات إسرائيلية مكثفة استهدفت منشآت صناعية رئيسية في إيران، من بينها مواقع لإنتاج الحديد والصلب، وهو ما اعتبرته طهران تصعيداً خطيراً توعدت بالرد عليه، محذرة من انتقال المواجهة إلى مرحلة جديدة.


إقليمياً، ترافقت هذه التطورات مع تصعيد على جبهات أخرى، حيث أُطلقت صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، في وقت أفادت فيه تقارير بغارات جوية على مواقع داخل إيران، بينها طهران وشيراز، دون تأكيدات نهائية بشأن حجم الخسائر.


وفي السياق السياسي، عقد وزراء خارجية كل من باكستان والسعودية ومصر وتركيا اجتماعاً في إسلام آباد لبحث سبل احتواء الأزمة وخفض التصعيد، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب اتساع رقعة النزاع.


ويعكس استهداف منشأة كيميائية حساسة تحولاً لافتاً في طبيعة الأهداف، ما يثير مخاوف متزايدة من تداعيات بيئية وصحية، إضافة إلى احتمالات توسع الصراع على مستوى المنطقة.