Home News Locally

تحركات حكومية لتعزيز التعاون الدولي في مجالات النقل والتعليم والبيئة وتمكين المرأة

تحركات حكومية لتعزيز التعاون الدولي في مجالات النقل والتعليم والبيئة وتمكين المرأة


كثّفت الحكومة اليمنية تحركاتها لتعزيز الشراكات الدولية في عدد من القطاعات الحيوية، شملت النقل والتعليم والمياه والبيئة وتمكين المرأة، في إطار جهود دعم الاستقرار وتحسين الخدمات العامة رغم التحديات الراهنة.


في هذا السياق، بحث وزير النقل محسن العمري، في العاصمة السعودية الرياض، مع سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فايغن، سبل تطوير التعاون المشترك، إلى جانب استعراض مستجدات قطاع النقل بمختلف مجالاته، بما في ذلك النقل الجوي والبري والبحري ونشاط الموانئ، والتحديات التي تواجهها في ظل الظروف الاستثنائية. 


وأكد الوزير حرص الحكومة على إعادة تنشيط هذا القطاع الحيوي عبر تأهيل البنية التحتية وتحسين كفاءة الخدمات، فيما أشاد السفير الأمريكي بالإجراءات الحكومية لتعزيز أداء المؤسسات، مؤكداً استمرار دعم بلاده لجهود الاستقرار والتنمية.


كما ناقش الوزير العمري، في لقاء منفصل، مع سفيرة فرنسا لدى اليمن كاثرين قرم كمون، فرص توسيع التعاون الثنائي في مجالات النقل المختلفة، مع التركيز على تطوير البنية التحتية وتحسين خدمات النقل البري والجوي والبحري. وتطرق اللقاء إلى أوضاع الموانئ في المناطق الواقعة تحت نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، وسير العمل في المنافذ البرية، خاصة منفذي الوديعة وشحن، إضافة إلى مناقشة ارتفاع رسوم التأمين التي فرضتها بعض الشركات الملاحية، والإجراءات الحكومية لإيقافها. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة.


وفي قطاع التعليم، بحث وزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي، في عدن، مع وفد منظمة الأمم المتحدة لخدمات المشاريع UNOPS  برئاسة الدكتور خلدون سالم، تعزيز الشراكة الاستراتيجية ودعم الخطة القطاعية للتعليم 2026-2030. واستعرض اللقاء المشاريع الجارية والتحديات المرتبطة بتنفيذها، مع الاتفاق على تشكيل فرق فنية مشتركة لضمان تنفيذ المبادرات وفق المعايير الدولية. وأكد الوزير أن الخطة الجديدة تمثل خارطة طريق لتطوير التعليم من خلال تحسين البنية التحتية وتحديث المناهج وبناء قدرات الكوادر التعليمية.


وفي ملف البيئة، ناقش وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، عبر الاتصال المرئي، مع مسؤولي شبكة سانتياغو الدولية، سبل دعم اليمن في مواجهة تداعيات التغير المناخي، خاصة ما يتعلق بالخسائر الناجمة عن الفيضانات والجفاف. وأكد الوزير أهمية إنشاء نظام وطني متكامل لتوثيق وتحليل الأضرار، باعتباره أولوية لمواجهة التحديات المتزايدة.


من جانب آخر، شددت وزيرة الدولة لشؤون المرأة الدكتورة عهد جعسوس على أهمية تعزيز الشراكة مع البنك الدولي لدعم تمكين المرأة اقتصادياً، خاصة عبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة. جاء ذلك خلال لقائها نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان ديون، حيث تم استعراض التحديات التي تواجه النساء وضرورة توجيه الدعم نحو برامج مستدامة تعزز فرص التمكين وتحسين سبل العيش.


وفي السياق التنموي، اطّلع وفد من البنك الدولي على سير العمل في مشروع إعادة تأهيل مركز الإنزال السمكي "الدوكيارد" في عدن، والذي يُعد من أبرز المشاريع الحيوية في قطاع الثروة السمكية، بتكلفة تصل إلى 45 مليون دولار. وأشاد الوفد بمستوى الإنجاز في المشروع، مؤكداً استمرار دعم هذا القطاع لما له من دور في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل.


وتعكس هذه اللقاءات والتحركات الحكومية توجهاً واضحاً نحو توسيع الشراكات الدولية وتفعيل الدعم الخارجي، بما يسهم في إعادة بناء القطاعات الحيوية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تمر بها البلاد.