تعهدت كوريا الجنوبية وفرنسا بتكثيف التنسيق المشترك لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتداعياتها على أسواق الطاقة العالمية.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر، الجمعة، عقب مباحثات جمعت الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي-ميونغ ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث أكد الجانبان التزامهما بتأمين خطوط النقل البحري الحيوية وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات الاقتصادية المرتبطة بالأزمة.
وأشار البيان إلى اتفاق البلدين على تبادل الخبرات والاستراتيجيات للتعامل مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بما في ذلك أزمات الطاقة وحالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، إضافة إلى العمل المشترك لضمان العبور الآمن في المضيق الحيوي.
في السياق ذاته، دعت ألمانيا إلى دور صيني أكثر فاعلية لاحتواء التصعيد في منطقة الخليج، معتبرة أن بكين تمتلك القدرة على التأثير في إيران لدفعها نحو التهدئة واستئناف المسار التفاوضي.
وأوضحت وزارة الخارجية الألمانية، في بيان، أن وزير الخارجية أجرى اتصالًا بنظيره الصيني، شدد خلاله الجانبان على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية واستقرار الممرات الدولية، لا سيما في مضيق هرمز.
وأكدت برلين أن استئناف حركة النقل البحري في المضيق يمثل أولوية مشتركة، مع رفض أي محاولات لفرض السيطرة الأحادية على الممرات البحرية أو فرض رسوم على العبور.
وتأتي هذه التحركات الدولية في أعقاب إعلان إيران تقييد الملاحة في مضيق هرمز مطلع مارس الماضي، ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار النفط، وأثار مخاوف متزايدة بشأن استقرار الاقتصاد العالمي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق العالمية.