أخفق مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار تقدمت به البحرين لحماية الشحن التجاري في مضيق هرمز، بعد استخدام كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، ما يعكس الانقسامات العميقة داخل المجلس ويزيد المخاطر على استقرار المنطقة.
وحصل المشروع على 11 صوتاً مؤيداً من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، مقابل صوتين معارضين (روسيا والصين)، وامتناع عضوين عن التصويت (باكستان وكولومبيا).
وقال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني إن عدم تبني القرار يقوض صدقية المجلس ويشجع على مزيد من الاضطرابات في أحد أهم طرق التجارة العالمية، محذراً من أن أي عرقلة لمضيق هرمز قد تؤثر على أسواق النفط والأمن الغذائي والتجارة الدولية. واتهم إيران باستهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة البحرية.
من جانبه، أكد المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن واشنطن ستواصل الدفاع عن حلفائها في الخليج، واتهم روسيا والصين بالانحياز إلى إيران رغم الدعم الدولي الواسع للحفاظ على حرية الملاحة، محذراً من أن استمرار هذه الأعمال يعطل خطوط الشحن الحيوية ويزيد خطر انعدام الأمن الغذائي في المناطق الهشة.
وأعرب المندوب الفرنسي عن أسفه لعدم إقرار القرار، مؤكدًا أهمية حماية الملاحة والسلامة البحرية في مضيق هرمز لضمان الاستقرار الإقليمي والدولي.
في المقابل، دافع المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا عن موقف بلاده، معتبراً أن مشروع القرار يُحمّل إيران ظلماً مسؤولية تصاعد التوترات، وأنه غير متوازن وقد يُرسي سابقة خطيرة في القانون الدولي، معرباً عن أمله في اعتماد مشروع بديل بالتعاون مع الصين.
أما المندوب الصيني، فأكد على ضرورة احترام سيادة دول الخليج وأمنها وسلامة أراضيها، مطالباً بحماية المدنيين والبنية التحتية للطاقة وضمان أمن الممرات الملاحية.