أودت السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة بحياة عدد من الأطفال في محافظتي صعدة وتعز، خلال اليومين الماضيين، في حوادث جديدة تعكس خطورة موسم الأمطار وتفاقم تداعياته في ظل ضعف إجراءات السلامة والبنية التحتية.
وبحسب المعلومات المتاحة، توفي ثلاثة أطفال في محافظة صعدة بعد أن جرفتهم السيول في منطقة الصحن أثناء تواجدهم بالقرب من مجاري المياه، حيث تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، وتوفوا في الحال.
وفي محافظة تعز، لقي طفلان مصرعهما في حادثتين منفصلتين نتيجة السيول، من بينهما الطفل أيلول السامعي، في واقعتين أثارتا حالة من الحزن الواسع في الأوساط المحلية.
ودعت الجهات المعنية إلى ضرورة تشديد الرقابة الأسرية خلال فترات هطول الأمطار، ومنع الأطفال من الاقتراب من مجاري السيول، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث، خاصة مع استمرار التقلبات الجوية.
وفي سياق متصل، تشير تقديرات إنسانية إلى سقوط عشرات الضحايا منذ بدء موسم الأمطار، إضافة إلى تضرر آلاف الأسر، في ظل هشاشة البنية التحتية وغياب أنظمة تصريف فعالة لمياه السيول.
وتتكرر حوادث الغرق والانجراف سنوياً في عدد من المحافظات اليمنية خلال موسم الأمطار، ما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز تدابير السلامة العامة، وتطوير شبكات تصريف السيول، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة الكوارث الطبيعية.