قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، خلال مؤتمر للمناخ في برلين اليوم الأربعاء، إن العالم يواجه "أكبر أزمة طاقة في تاريخه"، مرجّحًا أن تشهد أسواق الطاقة تحوّلًا جذريًا نتيجة هذا الوضع غير المستقر.
وأضاف بيرول، خلال كلمته أمام "حوار بطرسبرغ للمناخ"، أن العالم سبق أن واجه أزمات طاقة كبرى في سبعينيات القرن الماضي، وقد تم حينها تبنّي استجابات استراتيجية أسهمت في خفض استهلاك الوقود بشكل كبير، إلى جانب التوسع في خيارات بديلة مثل الطاقة النووية، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وأكد أن الظروف الحالية أكثر تعقيدًا، لكنها في المقابل تأتي في وقت تتوافر فيه تقنيات أكثر تطورًا، مثل الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، ما يجعل المجتمعات أكثر قدرة على التكيف مع التحولات مقارنة بالماضي.
وفي سياق متصل، حذّر بيرول خلال الأيام الماضية من احتمال حدوث ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، داعيًا إلى الاستعداد لسيناريوهات أكثر تقلبًا في أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن وكالة الطاقة الدولية لم تلجأ حتى الآن إلى خيار السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، رغم أنه لا يزال مطروحًا ضمن الأدوات الممكنة.
كما توقع أن تستمر حالة عدم الاستقرار في الأسواق لبعض الوقت، في ظل الغموض المرتبط بتداعيات الأوضاع الجيوسياسية على سلاسل الإمداد العالمية، لافتًا إلى أن العودة إلى مستويات الإنتاج ما قبل الأزمات قد تستغرق نحو عامين، ما يعكس حجم التأثيرات التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا.