Home News Locally

أطباء بلا حدود تحذّر من انهيار خدمات الصحة للأطفال في اليمن

أطباء بلا حدود تحذّر من انهيار خدمات الصحة للأطفال في اليمن


حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود» MSF من أن الانخفاض الحاد في التمويل الإنساني المخصص لليمن أدى إلى تراجع كبير في خدمات الرعاية الصحية، خصوصاً في محافظتي حجة والحديدة، ما يترك آلاف الأطفال دون رعاية طبية كافية ويزيد من مخاطر تفاقم الحالات المرضية والوفيات التي يمكن تجنبها.


وقالت المنظمة في بيان صحفي إن عدداً من المرافق الصحية أُغلق أو قلّص خدماته نتيجة نقص التمويل والقيود التشغيلية، الأمر الذي أجبر العديد من الأسر على قطع مسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات المدعومة، وغالباً ما يصل الأطفال في حالات متقدمة وخطيرة من المرض.


وأضافت أن المرافق الصحية في مناطق مثل عبس والقناوص تواجه ضغطاً متزايداً في ظل نقص الكوادر الطبية والإمدادات الأساسية، ما يحد من قدرتها على تقديم الخدمات، خاصة مع عجز الكثير من الأسر عن تحمل تكاليف النقل أو العلاج.


وأوضحت طبيبة الأطفال في المنظمة إيريس غونزاليس أن الفرق الطبية تلاحظ «نمطاً مقلقاً» يتمثل في وصول حديثي الولادة والأطفال في مراحل متأخرة من المرض، رغم أن كثيراً من هذه الحالات كان يمكن التعامل معها مبكراً عبر خدمات التشخيص والرعاية الأولية.


كما أشارت المنظمة إلى أن تراجع التمويل انعكس سلباً على برامج الوقاية، بما في ذلك حملات التطعيم وأنظمة الترصد الوبائي، ما يرفع من احتمالات تفشي أمراض مثل الإسهال المائي الحاد والحصبة بين الأطفال الأكثر عرضة للمضاعفات.


وأكد المنسق الطبي للمنظمة في اليمن عبد العزيز أن خفض ميزانيات الصحة يضعف جهود الوقاية بشكل مباشر، ويتيح للأمراض الانتشار بوتيرة أسرع وأوسع.


وبحسب البيان، استقبل مستشفى عبس العام أكثر من 4,300 حالة أطفال خلال عام 2025، مقارنة بـ3,526 حالة في عام 2024، بزيادة تتجاوز 20%، مع ارتفاع ملحوظ في الحالات الحرجة، ما يعكس تأخر الوصول إلى الرعاية الصحية.


وفي المجمل، سجلت مرافق المنظمة في عبس والقناوص أكثر من 5,100 حالة لحديثي الولادة، إضافة إلى علاج نحو 3,900 حالة سوء تغذية، في مؤشر على استمرار تدهور الوضع الصحي للأطفال في البلاد.


ودعت «أطباء بلا حدود» المانحين الدوليين إلى استعادة التمويل بشكل عاجل ومستدام لضمان استمرار الخدمات الصحية الأساسية، مؤكدة أن تعزيز الرعاية الأولية يمثل عاملاً حاسماً في خفض معدلات الوفيات القابلة للتجنب.


وحذّرت المنظمة من أن استمرار أزمة التمويل قد يؤدي إلى مزيد من الانهيار في النظام الصحي، ويحوّل المستشفيات إلى الملاذ الأخير للعائلات بدلاً من كونها جزءاً من منظومة رعاية متكاملة تبدأ من المجتمع المحلي.