كشف تقرير دولي حديث عن تسجيل اليمن أكثر من 300 ألف حالة نزوح خلال عام 2025، نتيجة تداخل تأثيرات الكوارث الطبيعية المرتبطة بتغير المناخ واستمرار الصراع المسلح في البلاد.
وأفاد مركز رصد النزوح الداخلي IDMC التابع للمجلس النرويجي للاجئين، في تقريره السنوي، بأن عدد النازحين داخلياً في اليمن بلغ 321 ألف شخص خلال العام الماضي، نتيجة الفيضانات والعواصف إلى جانب استمرار النزاع المتواصل منذ عام 2015.
وأوضح التقرير أن الكوارث المناخية شكّلت العامل الأكبر للنزوح، مع تسجيل 264 ألف حالة مرتبطة بالفيضانات والأحوال الجوية المتقلبة، التي تسببت في فيضانات واسعة تلتها فترات جفاف طويلة، حيث تركزت نحو ربع الحالات في محافظة حجة، وقرابة خمسها في محافظة عدن.
وأشار إلى أن الفيضانات العنيفة، خصوصاً خلال أغسطس الماضي، أدت إلى تدمير مساكن ومخيمات للنازحين، ما تسبب في موجات نزوح متكررة، ورفع مستويات المخاطر الصحية، إضافة إلى تأثيرها على الأمن الغذائي نتيجة تراجع الإنتاج الزراعي وتراجع المساعدات.
وبيّن التقرير أن الفيضانات والعواصف سجلت ثاني أعلى مستوى لها تاريخياً في اليمن، وشكّلت نحو 90% من إجمالي حالات النزوح في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2025.
وفي المقابل، تسبب استمرار النزاع المسلح في نزوح نحو 57 ألف شخص إضافي، بزيادة 56% مقارنة بعام 2024، مع تسجيل أكبر الأرقام في محافظتي حجة وحضرموت.
وبحسب المركز، بلغ إجمالي النازحين داخلياً في اليمن نحو 4.8 مليون شخص حتى نهاية العام الماضي، ما يضع البلاد ضمن أعلى الدول عالمياً في معدلات النزوح، في ظل تحديات أمنية واقتصادية تعيق عودة النازحين أو اندماجهم في مجتمعاتهم المحلية.