أطلقت مصر حملة موسعة تستهدف ضبط وإغلاق الكيانات غير المرخصة العاملة في قطاعي السياحة والآثار، في إطار جهود تنظيم السوق السياحية وحماية حقوق الشركات الرسمية وضمان جودة الخدمات المقدمة للزائرين.
وأعلنت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الإدارة المركزية لشركات السياحة ووحدة مكافحة الكيانات غير الشرعية التابعة لها، عن ضبط وإغلاق 2063 كياناً غير مرخص في مختلف المحافظات، كانت تمارس أنشطة تنظيم وبيع الرحلات والبرامج السياحية، إضافة إلى برامج الحج والعمرة، دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن دورها الرقابي والتنظيمي لضبط سوق العمل السياحي، وحماية السائحين المصريين والأجانب، ودعم الاقتصاد القومي، إلى جانب تعزيز بيئة تنافسية عادلة بين الشركات المرخصة.
وقالت مساعدة وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة، سامية سامي، إن حملات التفتيش التي تنفذها لجان تضم مفتشي الوزارة بالتعاون مع شرطة السياحة والآثار، تم تكثيفها خلال الفترة الماضية في جميع المحافظات لرصد الكيانات المخالفة التي تمارس أنشطة تدخل ضمن عمل شركات السياحة، وفقاً لـ "الشرق الأوسط".
وأوضحت أن هذه الكيانات تخالف قانون تنظيم شركات السياحة ولائحته التنفيذية، إضافة إلى مخالفات تتعلق بقوانين تنظيم الحج والعمرة والبوابة المصرية الموحدة للحج، مؤكدة أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف نشاطها، وإحالتها للنيابة العامة، واستصدار قرارات الغلق الإداري بحقها.
كما شملت الإجراءات تحرير محاضر ضبط قانونية بحق أصحاب هذه الكيانات، وإخطار مصلحة الضرائب بأسمائها ومقارها لاتخاذ الإجراءات القانونية والضريبية اللازمة، في خطوة تهدف إلى إحكام الرقابة على القطاع ومنع أي أنشطة غير مشروعة.
وأشار مسؤولون في قطاع السياحة إلى أن هذه الحملة جاءت بقرار من وزير السياحة والآثار شريف فتحي، ضمن خطة أوسع لضبط السوق السياحية وحماية الشركات المرخصة من الممارسات غير القانونية التي تؤثر على المنافسة العادلة.
وقال رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر، ثروت العجمي، إن وجود كيانات غير مرخصة يسبب خللاً في السوق ويهدر حقوق الشركات الرسمية، مؤكداً أهمية استمرار الحملات الرقابية، مع ضرورة إتاحة الفرصة للكيانات الجادة لتقنين أوضاعها وفقاً للقانون.
وفي الوقت نفسه، شددت وزارة السياحة والآثار على أهمية توخي الحذر من قبل المواطنين والسائحين، وعدم التعامل مع أي كيانات غير مرخصة، والاعتماد فقط على الشركات المعتمدة رسمياً، لضمان الحصول على خدمات آمنة وموثوقة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية أوسع لتطوير قطاع السياحة في مصر، بالتوازي مع خطط تستهدف رفع أعداد السياح إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030، عبر تطوير البنية التحتية وتوسيع البرامج الترويجية وتنويع المقاصد السياحية.