وجّه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، قيادة وزارة المالية بإعطاء الأولوية لاستكمال مسار الإصلاحات المالية والإدارية، وتطوير منظومة العمل المالي، وتحديث الإجراءات والأنظمة، وتعزيز التحول الرقمي، ورفع كفاءة الإنفاق العام بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
وأكد رئيس الوزراء أهمية تفعيل دور الأجهزة الرقابية وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والنزاهة، ومكافحة الفساد بكافة أشكاله، وعدم التهاون مع أي ممارسات تضر بالمال العام أو تعيق جهود الإصلاح.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده، اليوم الأحد، في عدن، مع قيادة وزارة المالية ورؤساء المصالح والهيئات الإيرادية التابعة لها، لمناقشة أولويات المرحلة المقبلة وخطط تعزيز الإيرادات وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي في إطار برنامج الحكومة للإصلاحات.
وشدد الدكتور الزنداني على مضي الحكومة بكل حزم في تنفيذ برنامج الإصلاح المؤسسي الشامل، موضحاً أن البدء بوزارة المالية يأتي انطلاقاً من دورها المحوري في إدارة الموارد العامة وضمان كفاءة الإنفاق وتحقيق الاستدامة المالية، بما ينعكس إيجاباً على أداء مؤسسات الدولة والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن نجاح الإصلاحات المالية يمثل المدخل الحقيقي لاستعادة فاعلية مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الأساسية، وفي مقدمتها صرف مرتبات موظفي الدولة بصورة منتظمة وتحسين الخدمات، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود لرفع كفاءة التحصيل وتنمية الموارد العامة ومعالجة أوجه القصور وتحسين الأداء المؤسسي.
وأقر الاجتماع الخطة الاستراتيجية قصيرة المدى لوزارة المالية لتعزيز الإيرادات والاستقرار الاقتصادي للفترة 2026–2027، والتي تتضمن برامج وإجراءات تستهدف تنمية الموارد العامة وتعزيز كفاءة التحصيل وتحسين إدارة المالية العامة ورفع مستوى الانضباط المالي.
واستعرض وزير المالية مروان بن غانم الإجراءات التي نفذتها الوزارة في إطار برنامج الإصلاح منذ تشكيل الحكومة، والنتائج المحققة وخطط العمل للفترة المقبلة، مؤكداً الحرص على تسريع تنفيذ الإصلاحات المالية والمؤسسية بدعم من الحكومة.
كما قدم رئيس مصلحة الجمارك الدكتور عبدالحكيم القباطي ورئيس مصلحة الضرائب ناجي جابر تقريرين حول مستوى الأداء وخطط تطوير العمل والإجراءات المزمع تنفيذها لمكافحة التهرب الجمركي والضريبي، وتعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات الإيرادية، بما يسهم في رفع كفاءة التحصيل والحفاظ على المال العام ودعم جهود الحكومة لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.