جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي تمسك الحكومة بخيار السلام العادل والشامل الذي يعالج جذور الأزمة وينهي أسباب الحرب، مؤكداً أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تسهم في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة اليمنيين، لا أن تمنح جماعة الحـ..وثي فرصة جديدة لإعادة إنتاج الانقلاب.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم، وفداً من البرلمان الأوروبي برئاسة النائب النمساوي راينهولد لوباتكا، وعضوية عدد من البرلمانيين الأوروبيين والمسؤولين في لجنة شبه الجزيرة والخليج بالبرلمان الأوروبي، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع في اليمن والتحديات الإقليمية والدولية المرتبطة بالأزمة اليمنية.
وأكد العليمي أن السلام المنشود ينبغي أن يقوم على احترام سيادة الجمهورية اليمنية وأمن دول الجوار وسلامة الممرات المائية الدولية، وأن يكرس احتكار الدولة لوسائل القوة وفقاً للدستور والقانون، مشدداً على أن أي اتفاق لا يعالج قضايا الطائفية والعنصرية والعنف ويضمن المواطنة المتساوية والتداول السلمي للسلطة سيظل مجرد هدنة مؤقتة قابلة للانهيار.
وقال: إن تكلفة دعم الدولة اليمنية اليوم، أقل بكثير من تكلفة احتواء الدمار المترتب غداً مع استمرار سيطرة المليشيات الإرهابية على الضفة الجنوبية للبحر الأحمر".
وأشار إلى أن استقرار اليمن يعني ممرات بحرية آمنة للتجارة العالمية، وحماية سلاسل الإمداد، والحد من الإرهاب والجريمة المنظمة، وتقليص موجات الهجرة غير النظامية، وحماية القانون الدولي الذي يقوم على احترام سيادة الدول.
وتناول رئيس مجلس القيادة الرئاسي ما وصفها بالانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية، بما في ذلك محاولات فرض رحلات جوية خارج سلطة الدولة والأطر القانونية المعتمدة، مشيراً إلى أن الحكومة تعاملت مع هذه التطورات بمسؤولية عالية، من خلال إجراءات الردع والمبادرات الهادفة إلى ضمان تشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة تحفظ مصالح المواطنين وتحترم سيادة البلاد.
وأوضح أن الحكومة رحبت بالمبادرة الأردنية التي وفرت، بحسب تعبيره، حلاً إنسانياً وقانونياً لسفر المواطنين، مؤكداً أن السلطات الشرعية لم تكن سبباً في الأزمة الإنسانية التي تعيشها البلاد، بل إن جذورها تعود إلى انقلاب الحوثيين على التوافق الوطني واستمرار سيطرتهم على مؤسسات الدولة وعرقلة المبادرات الرامية إلى تخفيف معاناة السكان.
كما استعرض العليمي أمام الوفد الأوروبي ما وصفه بانتهاكات جماعة الحوثي بحق اليمنيين، وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني وحقوق الإنسان وحرية الملاحة البحرية، داعياً البرلمان الأوروبي إلى ممارسة مزيد من الضغوط للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى الجماعة، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من المساءلة.
وأشاد الرئيس بمواقف الاتحاد الأوروبي الداعمة للحكومة الشرعية ووحدة اليمن وسيادته، مثمناً استمرار المساعدات الإنسانية وبرامج التنمية والإصلاح الاقتصادي، ومؤكداً أهمية الدور الأوروبي في تعزيز فرص السلام والاستقرار والتنمية، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية.
وأعرب العليمي عن تطلعه إلى مواصلة الدعم السياسي والاقتصادي الأوروبي لليمن، معتبراً أن الاستثمار في استقرار الدولة اليمنية لا يخدم اليمن فحسب، بل يسهم أيضاً في حماية الأمن الإقليمي والدولي وترسيخ مبادئ العدالة واحترام القانون الدولي.