توالت المواقف الخليجية والعربية المنددة بالتصريحات الصادرة عن جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، وسط تأكيدات على رفض الاتهامات الموجهة للرياض، والتحذير من التهديدات المستمرة التي تستهدف أمن الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر.
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي عن إدانته واستنكاره الشديدين لما وصفه بالمزاعم الباطلة التي أطلقها المتحدث العسكري للحوثيين بحق المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن تلك التصريحات تمثل محاولة للتنصل من مسؤولية الجماعة عن ممارساتها التي أسهمت في إطالة أمد الأزمة اليمنية وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد البديوي أن المملكة تواصل جهودها لدعم الشعب اليمني وتعزيز فرص السلام والاستقرار، مشدداً على أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية يعدان ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، وأن أي استهداف للممرات المائية الدولية يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وفي السياق ذاته، أدانت دولة قطر التصريحات الحوثية التي اتهمت السعودية بحصار الشعب اليمني وحظر الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 الخاص بحماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي، مجددة تضامن الدوحة الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسيادتها.
كما أعربت دولة الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للادعاءات التي وصفتها بالباطلة والتهديدات الموجهة ضد أمن الملاحة البحرية، مؤكدة أهمية الالتزام بقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي لضمان سلامة الممرات البحرية الدولية وحماية حركة التجارة العالمية.
من جانبها، أدانت المملكة الأردنية الهاشمية الاتهامات الحوثية الموجهة إلى السعودية، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها. كما دعت عمّان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن وحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.
وتعكس هذه المواقف الخليجية والعربية المتزامنة إجماعاً إقليمياً على رفض التهديدات التي تطال الممرات البحرية الدولية، والتأكيد على ضرورة حماية أمن البحر الأحمر وخطوط التجارة العالمية من أي أعمال من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي والدولي.