كشفت منظمة الهجرة الدولية IOM عن تسجيل موجة نزوح جديدة في اليمن خلال الربع الثاني من العام الجاري، بلغت نحو 2,800 شخص، وسط استمرار تأثيرات الصراع وتفاقم الضغوط الاقتصادية والأمنية على ملايين اليمنيين.
وأوضحت المنظمة، في تقرير حديث أصدرته اليوم، أن فرق الرصد التابعة لها سجلت نزوح 465 أسرة تضم 2,790 فرداً خلال الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران 2026، توزعت على 167 موقعاً في 18 مديرية داخل ست محافظات يمنية.
وبحسب التقرير، شهدت حركة النزوح خلال الربع الثاني انخفاضاً بنسبة 44% مقارنة بالربع الأول من العام، الذي سجل نزوح 827 أسرة تضم أكثر من 4,600 شخص.
واحتلت محافظة مأرب صدارة المحافظات الأكثر استقبالاً للنازحين الجدد، بعد تسجيل نزوح 286 أسرة إليها، بما يعادل نحو 62% من إجمالي الحالات المرصودة، فيما جاءت الحديدة في المرتبة الثانية بـ79 أسرة، تلتها تعز بـ55 أسرة، ثم لحج والضالع وشبوة بأعداد أقل.
وأشار التقرير إلى أن شهر مايو/أيار شهد أعلى معدلات النزوح خلال الفترة المشمولة بالرصد، بتسجيل 192 أسرة، بينما انخفض العدد في يونيو إلى 177 أسرة، وسجل أبريل أدنى مستوى بـ96 أسرة.
وبيّنت المنظمة أن العوامل الاقتصادية المرتبطة بتداعيات الحرب تصدرت أسباب النزوح، إذ دفعت الظروف المعيشية الصعبة 51% من الأسر النازحة إلى مغادرة مناطقها، في حين ارتبط 38% من حالات النزوح بمخاوف أمنية، بينما شكلت الكوارث الطبيعية سبباً لنحو 11% من الحالات.
وأكد التقرير استمرار الاحتياجات الإنسانية الملحّة بين النازحين الجدد، حيث أبلغ أكثر من ثلث الأسر عن حاجتها إلى المساعدات الغذائية، فيما تصدرت خدمات المأوى والدعم النقدي والمواد الأساسية وسبل العيش قائمة الاحتياجات الأخرى.
ويواصل اليمن مواجهة واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، في ظل استمرار آثار الصراع وتدهور الوضع الاقتصادي وتراجع القدرة على توفير الخدمات الأساسية في العديد من المناطق.