أكد محمد الصبري الناطق باسم لجنة الحوار الوطني مضي المشترك والحوار في تنظيم وتنفيذ برنامج النضال السلمي واسع النطاق، الذي يبدأ بالاعتصامات، ثم ينتقل إلى المهرجانات، ثم المسيرات حتى يحدث التغيير المنشود.
وقال الصبري في حوار مع اسبوعية "الجماهير" لجوء السلطة الى التهديدات واستهداف الرموز الوطنية لن يوقف عجلة التغيير، وأضاف الناطق باسم الحوار بأن السلطة في ليمن هي اليوم جزء من المشكلة، بل هي المشكلة بذاتها ، وقال " ومن ثم التعامل معها لابد أن يتم على هذا الأساس.
مشيراً الى تعطيل السلطة لجميع الاتفاقات الموقعة معها وأخرها اتفاق فبراير التي أعلنت القيادات العليا تنصلها عنه.
المزيد في تفاصبل الحوار..
* حاوره: فوزي لكاهلي
* بعد الاستهداف الذي تعرض له الدكتور عبدالوهاب محمود - رئيس تكتل المشترك المعارض – ثم إنكار السلطة استهدافه ثم منع التضامن معه.. كيف يمكن أن تتحدث عن حاضر ومستقبل العلاقة بين السلطة والمعارضة؟
- بداية يجب أن نأخذ ما جرى بالأمس بحجمه الطبيعي، أولاً هو كان لقاء تضامنياً دعت إليه مجموعة من الشخصيات السياسية والمنتديات الاجتماعية، وأنا أعتقد أن حالة الذعر والإفلاس التي تعيشها السلطة جعلتها تخاف من أن يتجمع الناس، وأن يتضامنوا مع الدكتور عبدالوهاب، هذا إلى جانب أن هذه السلطة لا تريد للناس أن يتجمعوا تحت أي شكل من الأشكال، والمشكلة في هذه السطلة أنها تفرق أبناء اليمن، وهذه السلطة وظيفتها مثل إدارة السجن، فالسجان يتمتع عندما يرى المساجين يتعاركون ويتشاجرون، ورغم كل ذلك الخوف والذعر الذي دفع السلطة لمحاولة منع الفعالية فقد استطاع المنظمون لها أن يقيموها في الشارع العام، وحضرها مئات المتضامنيين، وتم تنفيذ برنامجها، وألقيت الكلمات، وحضر الدكتور عبدالوهاب وألقى كلمة، وأقول هنا أن الأقدام التي تحمل الناس إلى أماكن الاعتصامات والفعاليات التضامنية يبدو أنها هي التي ستربي هذه السلطة.
* ما حدث هل سيشكل انعطافه في طريقة تعاملكم مع هذه السلطة؟
- أنا أعتقد أن المنعطف الجديد هو سابق لهذه الحادثة، وهو قرار اللقاء المشترك واللجنة التحضيرية للحوار الوطني بتنظيم وتنفيذ برنامج النضال السلمي واسع النطاق، الذي يبدأ بالاعتصامات، ثم ينتقل إلى المهرجانات، ثم المسيرات. ويبدو أن هذا القرار وغيره من القرارات الاستراتيجية الهامة التي اتخذت في فترة رئاسة الدكتور عبدالوهاب محمود للمشترك، يبدو أنها أربكت السلطة وجعلتها تعيش حالة من التوتر والرهاب، وقد زادت مع الاعتصامات الكبيرة التي أقيمت في الشهرين الماضيين وشارك فيها مئات الآلاف من المواطنيين.. في مارس كانت الاعتصامات للتضامن مع أبناء المحافظات الجنوبية والمطالبة بالتوقف وإزالة المظاهر العسكرية المستحدثة مؤخراً هناك، واعتصامات إبريل الغضب للتنديد بالجرع الاقتصادية والفساد. وأمام هذا الرفض الشعبي والجماهيري لهذه السلطة وسياساتها فمن الطبيعي أن يخلق لديها ردود أفعال مختلفة، ولكننا دعونا السلطة في بيانات تلك الاعتصامات إلى أن تدرك بأن الترهيب والتهديد والتخويف لن يثني الناس عن السير في طريق التغيير، بل على العكس، يوجد إجماع على أن الموجودين في قيادة المشترك هم مشاريع شهادة، وحتى لو حدث لأحدهم شيء فهذا لا يعني أن العجلة ستتوقف، أو أن الحركة ستسير، وكلمة الدكتور في اللقاء التضامني السبت الماضي كانت واضحة بأن الرسالة وصلت ولكنها أخطأت العنوان.
* وماذا عن ردة الفعل لديكم، البعض قال أنها كانت أقل مما كان متوقعاً مقارنة بحجم ما حدث؟
- سأريك مقطع فيديو لحجم مهرجان واحد فقط للتضامن مع الدكتور عبدالوهاب، وهو مهرجان محافظة إب الذي أقيم يوم الخميس الماضي.. في المقطع يظهر عدد المشاركين بعشرات الآلاف، وأقيمت مهرجانات بعد الحادثة مباشرة في عمران ولحج وحقيقة أنا لا أدري لماذا لم يتابع الإعلام ذلك بشكل دقيق وما يجري في واقع الميدان؟!..
* عموماً كيف هي علاقاتكم مع السلطة حالياً، خصوصاً وكان قد أعلن قبل أسبوع أو عشرة أيام تقريباً أنكم على وشك توقيع اتفاق مع المؤتمر الحاكم؟
- أعتقد أن المنظومة السياسية بكاملها خارج السلطة، وأعتقد اليوم أن السلطة جزء من المشكلة، بل هي المشكلة بذاتها في اليمن، ومن ثم التعامل معها لابد أن يتم على هذا الأساس. ونحن رغم اعتقادنا أن السلطة هي المشكلة، فلا زلنا نرى أن بمقدورها التخلص من حالة الإحباط والاكتئاب، وحالة الذعر التي تعيشها الآن.. يعني مازال بإمكانها أن تنفتح على الآخرين بشكل جاد وحقيقي، سواء على الأحزاب أو على الناشطين السياسيين، على الصحافة أو على المفكر والأكاديمين.. إلخ. ولكن المشكلة أن هذه السلطة منفتحة فقط على الخارج، تريد أن تقدم نفسها كشرطي جيد يلاحق ويقتل اليمنيين ويبيع أراضيهم، ويبيع سيادتهم.. ومثل هذا الدور والتوجه هو أمر في غاية الخطورة وستكون السلطة أول المتضررين من هذا النهج، وسيتضرر المجتمع.. لذلك فما نبذله من جهود على صعيد الحوار مع السلطة، أو فتح الأبواب وإبقاء النوافذ مشرعة معها هو ينطلق من تقدير حجم ما هو قادم من مشكلات بسبب تصرفات السلطة، لكن ما هو واضح وملموس أنه يوجد ثلاثة مسارات داخل البلد تدفع نحوها المعارضة الوطنية (سواء بالداخل أو الخارج)، فمنها ما هو خاص بالتواصل مع المجتمع للوصول إلى حوار وطني واسع، وقد قطعنا فيه شوطاً لم نكن نحن نتصور أن نصل إليه.
* (مقاطعاً) نحن نريد أن نعرف أولاً .. ماذا جرى قبل عشرة أيام وما أشيع عن اتفاق وشيك أو قفه رئيس الجمهورية بالساعات الأخيرة؟
- صحيح ما قيل بأن الرئيس هو أكبر معطل لما يتم الاتفاق حوله، ونحن لا نفتري على الرجل ولا يجوز لنا ذلك..
* وما السبب برأيك الذي يجعله يفعل ذلك؟
- لا ندري.. وأعتقد أن هذا النهج أو المسلك قد تبلور من 15 يونيو 2007م حين تم التوقيع على أهم وثيقة وهي اتفاق المبادئ الذي حدد خمس قضايا للحوار الوطني، حينها وبعد عشرة أيام فقط من التوقيع نقض الرئيس الاتفاق.
* يعني له سوابق بهذا الخصوص؟
- نعم له سوابق، ومنها أيضاً أنه بعد أن وقعنا محضر عدن وكانت الأزمة في بدايتها؛ حيث كنا نحاول جاهدين إعادة مسار الوضع الوطني إلى البقاء عند الحلول العاجلة وفي حدود التحضير للانتخابات، ولكن بعد توقيع محضر عدن بأسبوع دعا اللجنة العامة والأمانة العامة للمؤتمر، وعقد اجتماعاً موسعاً أعلن أنه غير مهتم بمحضر عدن، وأعلن نقضه، بينما كان الأستاذ عبدالقادر باجمال – نسأل الله له الشفاء – يتحاور في صنعاء مع اللجنة الفنية التابعة للمشترك حول تنفيذ المحضر.. وهناك وقائع أخرى مشابهة، ومن الأشياء الغربية والعجيبة ما حدث في أغسطس 2008م فحينما تم التوصل إلى اتفاق كان هو مشرف عليه، وكان ينقل المتحاورين من العرضي إلى الرئاسة ومن الرئاسة إلى وزارة الدفاع، حتى تم الاتفاق على قانون الانتخابات، وكان اتفاقاً يلزم المشترك السير في الانتخابات؛ بمعنى أن المشترك لم يسقط هذا الخيار من يده، ولكن لم يكن ملزماً له بكيفية العمل في مواجهة الأزمة الوطنية.. وبعد ذلك عقد مجلس الدفاع جلسة برئاسته يوم تدمير هذا الاتفاق، وجاء الراعي ودمر هذا الاتفاق في مجلس النواب، وصَّوت البرلمان على قانون نافذ، وشكلوا لجنة عليا للانتخابات وعينوا ممثلين لنا في اللجنة نيابة عنا.. ولكن اخواننا الذين عينوا رفضوا المشاركة، ونحن وكل الوطنيين الأحرار نقدر لهم هذا الموقف الوطني المسؤول برفض المشاركة في اللجنة، ثم سارت السلطة في إجراءات القيد والتسجيل، وانفقوا المليارات على عمل إداري فارغ لاقيمة له ولا أساساً صحيحاً يستند عليه، ثم طلب المعارضة قبل اتفاق فبراير لأخذ موافقتها على إعلان التأجيل باسم الجميع، وهذا السلوك مخيف حقيقة..
* ولماذا أنتم تقبلون تكرار الخطأ ولا تستفيدون من تجربة لأخرى بشأن تلاعب الطرف الآخر بقضية الحوار ونقض الاتفاقات؟
- نحن استفدنا منها، واعتبرناها تجربة متميزة نستفيد منها دروساً كل يوم، وأنا لا أريد أن أصف المشهد بأنه مأساوي لسبب بسيط، وهو أن المعارضة ليست ملتزمة بخيار واحد.
* يعني لديكم عدة خيارات تأخذون بها؟
- ليست مسألة خيارات عديدة، هي تمارس دورها بالكامل وتستفيد من جميع خياراتها؛ فهي موجودة بالميدان، وموجودة بالحوار الوطني، وتتحرك على كل المسارات.. فلماذا نقلق. ونقول أنه لابد أن يبقى هذا الباب مفتوحاً، ورأيي الشخصي أن لا نغلق هذا الباب.
* بالنسبة لاتفاق فبراير، السلطة – علي لسان الرئيس تحديداً – تقول أحياناً أنه كان خطأ فادحاً، ثم تعود لتطالب بتطبيقه.. فماذا عنكم؟ هل كان ذلك الاتفاق خطوة صحيحة أم خطأ ندمتم عليه؟
- أولاً أريد أن أقول انه لا يستطيع تفسير المناقضات التي وردت في خطاب الرئيس سوى العوبلي..!! ويبدو أن نهج الخطابة أصبح هو نهج إدارة التلفزيون، وخصوصاً الخطابات غير المسؤولة.. ان تأثيرها السلبي كبير؛ حيث تخلق مزيداً من الاحتقانات وتنتزع المصداقية عن الخطاب الرئاسي، وقد أصدر المشترك بياناً حذر فيه من تلك الخطابات؛ لأن المواطن البسيط أو المثقف أو المحتقن أو غير المحتقن عندما يسمع مثل تلك الخطابات تزداد لديه نزعة التمرد وبالذات في مثل هذه الظروف التي يمر بها البلد، وكما يقال.. إذا كان رب البيت بالدف ضارباً.. فشيمة أهل البيت كلهم الرقص.
* أنا أسألكم عنكم أنتم.. هل كان اتفاق تأجيل الانتخابات خطأ أم خطوة صحيحة؟
- ذلك الاتفاق هو مصدر شرعية النظام القائم، ومصدر شرعية بقاء النظام السياسي، وأي محاولة للتجديف على هذا الاتفاق أو اعتباره خطيئة إنما هو محاولة بائسة لن تؤدي إلى تدارك هذا الوضع المختل الشرعية.. اتفاق فبراير من حيث المضمون والمحتوى اتفاق وطني، استجمع اللحظة الوطنية في حينها بغض النظر عن من طلب التأجيل.
* السلطة تحاول الآن إظهار أنكم أنتم الذين سعيتم للتأجيل؟
- لا.. لا.. يوجد محاضر اجتماعات توضح من أراد التأجيل، ونحن لا نريد الدخول في مهاترات.
* الرئيس أشار في خطابه قبل يومين إلى هذه النقطة وقال أن المعارضة في البلدان الأخرى تطالب بانتخابات مبكرة وعندنا يحدث العكس؟!!
- نريد من الرئيس أن يأتي لنا ببلد مثل البلدان الأخرى وسلطة مثل السلطات بالبلدان الأخرى، ونحن سنطالب بانتخابات مبكرة.. لكن بلداً مثل اليمن الحروب فيه مستمرة منذ ست سنوات، العنف والقمع يطال ثلثي اليمن، السجون مليئة بالآلاف من المعتقلين، الصحافة وحرية الرأي ليست مكممة وحسب، بل يتم تقطيع الأفواه والرؤس.. فأي بلد هذا الذي يتحدث عنه، اليوم وصلت التهديدات والاغتيالات إلى القيادات السياسية، يوم الاثنين استهدف الدكتور عبدالوهاب محمود، ويوم الجمعة الأستاذ زيد الشامي.. ولكن مع ذلك نحن لا نستهين بما تراكم لدى اليمنيين من وعي وحس وشجاعة وإدراك.. ولا نستهين بأن هذا البلد عمره ثلاثة آلاف سنة ولا يستطيع رئيس أو فاسد أو مدَّع أن يشطبه من الخريطة أو يشطب الناس من الخريطة ويتملكه.. هناك خطاب مراوغ يريد أن يهيئ لشيء أسمه التوريث وتمليك البلد، وهذه الرسالة لم تعد واضحة. أنظر اليوم إلى السيارات التي تحمل صورة الرئيس ونجله مع بعض.
* يعني أنت تريد التأكيد الآن على أن المشكلة الحقيقية هي في الانتخابات الرئاسية 2013، كما يقول الكثيرون؟
- أنا أعتقد أن كلا الانتخابين القادمتين هما مصدر أزمة قادمة في منتهي الخطورة.. وفي تقديري الشخصي أنه لا يجب أن نستهين بما هو قادم، لكن هناك ضمانات وطنية موجودة طالما المعارضة الوطنية موجودة في الميدان، وطالما هذه المئات الآلاف من الناس يتجمعون، وطالما هناك حوار وطني قائم نعتبر أنه مصدر إصدار الأحكام؛ بمعنى أن الحوار الوطني هو مصدر إصدار الحكم الابتدائي والاستئنافي والنهائي طالما يوجد حركة للحوار، حوار مع الحوثيين وقد نجحنا فيه، وحوار مع الفعاليات والحراك بالجنوب وإلى حد ما نستطيع القول أن المؤشرات جيدة، وحوار مع الشخصيات المعارضة بالخارج وقد قطعنا فيه شوطاً ممتازاً وطالما كل هذه الحركة موجودة سيكون مسار الهرولة الذي تتجه فيه السلطة لتفجير أزمة بشأن الانتخابات في 2011 أو 2013 هو مسلك انتحاري لها.
* لكن السلطة هي التي تملك الجيش والأمن والمال والإعلام وغير ذلك مما يمكنها من التحكم بالأحداث أكثر منكم؟
- أولاً، من الناحية المنطقية، اليمن مثلها مثل كثير من البلدان العربية.. الدول تظل هي صاحبة القدرة على تحديد الأجندة، ليس أجندة المجتمع وحسب، بل وحتى أجندة الصحفيين. لكن هناك ما أستطيع تسميته حركة الصخور تحت الأرض، التي تسبق الزلازل والبراكين، وبالمناسبة الزلازل والبراكين ليست كلها بالضرورة سيئة، ويقال أن من فوائدها إعادة دورة الحياة من جديد، فهناك شيء ربما لا يريد أحد متابعته أو الانتباه له؛ فالناس يلهثون وراء الحدث، يتابعون الحدث الجديد وينسون حدث اليوم السابق، وفي العمل السياسي الوطني نحن لسنا معنيين بملاحقة الأحداث ولا بردود الأفعال، لكن نحن معنيين بما هو الحدث وما هو الهدف وما هو استراتيجي.
* السلطة عادت للتلويح بانتخابات منفردة، فهل برأيك تستطيع فعلاً ذلك؟
- لتجرب فعل ذلك، وقد جربت بالفعل في الفترات الماضية فإلى أين وصلت.. وما الذي تغير الآن.
* يبدو أن الانتخابات السودانية شجعتهم؟
- من قال إن الانتخابات السودانية مشجعة.. فالوضع هناك مازال خطيراً.. وعموماً اليمن ليست السودان والسودان ليست اليمن.
* السلطة الآن تطالبكم بالتوسط لدى حلفائكم الحوثيين والانفصاليين لتسليم خمسين مطلوباً بحوادث جنائية في الجنوب وتطبيق النقاط الست في صعدة، فبماذا تجيبون على هذا الطلب؟
- نحن مازلنا حتى اليوم مؤمنيين بوجود دولة من مهامها القيام بذلك وهي المسؤولة أولاً وأخيراً عن تطبيق القانون وملاحقة المجرمين وقطاع الطرق، لكن هناك أمران في غاية الأهمية في هذا الموضوع: الأول إننا نعرف من يمول قطاع الطرق ولصوص السيارات، ومن يتقاسم مع تجار السلاح الأموال، ونعرف من يخلق كل أشكال التمرد لكي يستمتع بمشاهد قتل اليمنيين، الأمر الثاني وفي إطار إيماننا بوجود الدولة – حتى وإن كان إيماناً وهمياً – تقول: إذا هم عاجزون، كما أشار رئيس المجلس عن إدارة السلطة فليسلموها لمن هو أقدر.
* طبعاً السلطة تعني في وصف (حلفاؤكم) الإشارة إلى شيء كأنه مشبوه؟
- التحالفات في الإطار الوطني الدستوري والقانوني ليس جرماً ولا هو مجرماً، والجرم الحقيقي هو في تحالفات السلطة؛ فنحن وقعنا مع الحوثي محضر اتفاق واضح للملأ، واتحدى أي إنسان معه عقل – لأن المجانين والمصاريع لا نتحداهم – أن يقرأوا هذا الاتفاق ويجدوا فيه أي شيء غير دستوري أو قانوني، ونحن مع الحراك والفعاليات السلمية نشتغل بالعلن وفي ضوء النهار، وليس لدينا شوالات فلوس نوزعها وليس عندنا توجهات مناطقية (مثل: أذهب يا مجور إلى المكان الفلاني وياعبدربه إلى المكان الفلاني).. نحن نتحاور مع الحراك والفعاليات السلمية كونهم مظلومين، وشرف لنا أن تتحالف مع المظلومين وأن نكون مناصرين لهم.