النص المفتوح في ذكرى من رماد الغروب لسمر عامر

  • الوحدوي نت - صدام الزيدي
  • منذ 7 سنوات - الاثنين 26 مايو 2014

هي قاصة تكتب الشعر, وهي شاعرة أتقنت السرد وتصطلي من بين رماد عذابات الإنسانية أدباً متشبثاً بالحياة وبقريحة مبدعةٍ غزيرةٍ وناضجة ..

الوحدوي نت

في 2012م أصدرت باكورة قصصية بعنوان "دموع بلاستيكية" وقبلها في 2010م نالت جائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب بمحافظة المحويت.. لم تتوار بعيداً, أطلّت –مجدداً- بإصدارٍ ثانٍ, هو متسع للشعر والقصة والكتابة المفتوحة على مصراعيّ الدهشة والتحدي بالنسبة لفتاةٍ لم يمنعها إصرارها وملكة من الابداع المتوثب, من الانخراط في همٍ إبداعي, في وسطٍ مجتمعيٍ ما يزال بيئةً للمجتمع "المحافظ والتقليدي "..

  عن "عبادي للدراسات والنشر" بصنعاء و"نادي القصة إل مقه" صدر حديثاً للأديبة والكاتبة "سمر محمد عامر" كتابها الثاني "ذكرى من رماد الغروب" في (192) صفحة من القطع الوسط تتناثر بين دفتيه (135) نصاً تصر صاحبته على تصنيفها بـ "نصوص مفتوحة" جرى توزيعها على (5) مدلفيات هي: "عناق- سراب- الكنز الذائب- توهج- زخات عطر" كل مدلفيةٍ دمغت بلوحة فنيةٍ تحاكي الطبيعة واستلهامات الإنسان اليمني, للفنان التشكيلي المعروف "ناصر مرحب" رئيس بيت الفن بمحافظة المحويت, لتتناغم السردية بالتشكيل مفرزتان عملاً أدبياً-فنياً أضفت إيقاعات بنيته السياقية مخملياتٍ للدهشة المتداعية على تماس "ذكرى من رماد الغروب "..

  في تقديمه للإصدار, يكتب شاعر اليمن الكبير د.عبد العزيز المقالح: "بما أنني قارئ قبل أن أكون ناقداً, فإنه ليأسرني هذا النوع من الكتابة المفتوحة, وأرى فيها خلاصة راقية للنشر الأدبي في أعلى مستوياته التعبيرية".. مشيراً إلى " وما كان لها - يعني مؤلفة الكتاب- أن تسافر في فضاءاتها القاصية دون إتقانٍ للقواعد ودراية بمستويات الأسلوب, وما يضمره من مماثلةٍ فنيةٍ وبراعةٍ في تراكيب الجملة, بينما يختتم "المقالح" تقديمه للعمل متوقفاً عند مقطعٍ شعريٍ يلفت الانتباه تداخلاً حميماً بين نصوصٍ نثريةٍ وأخرى شعرية مكتوبة على النظام العمودي أو نظام التفعيلة"...., هذا نصه: (أغلق الآن ظلي/ أسير وبي ظلمة النار/ كنت أنا المتوهج/ فوق الصراط المسافر/ في العتمة الهاجرة)؛ حين قرأت هذا المقطع, قلت لنفسي –والانطباع هنا للمقالح- دون أن يكون في قولي أثر للمبالغة: " إن أكبر الشعراء يتمنى أن يكون هذا المقطع من انجازه, لأن فيه من الشعر ما ليس في قصائد كثيرة منسوبة إلى الشعراء الكبار ".

* من أجواء الكتاب :

" جذوة تستعر من تحت رماد الانتظار... مُتحيِّنة الفرصة لتلتهم الرؤوس اليانعة .

كشفت عن أوار صبرها, فأضاءت الدنيا بشعلتها, التي لن تطفئها أفواه عبيد زمن العولمة!".