الرئيسية الأخبار عربي ودولي تحذيرات فلسطينية من مخططات الاحتلال الاستيطانية والخارجية تؤكد التنسيق مع الأردن لحماية الأقصى

تحذيرات فلسطينية من مخططات الاحتلال الاستيطانية والخارجية تؤكد التنسيق مع الأردن لحماية الأقصى

  • المصدر:- الوحدوي نت - وكالات :
  • منذ أسبوعين - الأحد 09 يناير 2022

نددت وزارة الخارجية الفلسطينية، بالتصعيد الحاصل في انتهاكات وجرائم الاحتلال والمستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم في عموم الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وفي قطاع غزة، وطالبت في ذات الوقت الخارجية الأمريكية بإدانة هذه الأفعال، والتوقف عن تجاهل ما تقوم به دولة الاحتلال.

وحذرت وزارة الخارجية من مغبة التعامل مع الاقتحامات اليومية للأقصى وإجراءات الاحتلال وتدابيره التهويدية كأمور باتت اعتيادية ومألوفة، لأنها تتكرر كل يوم، مشددة على أن الأمر يستوجب وقفة جادة لمواجهة المخاطر الحقيقية المحدقة به وبواقعه الأليم، خاصة وأن سلطات الاحتلال تمارس عملية قضم تدريجية لصلاحيات الأوقاف الإسلامية، وتفرض سيادتها بالقوة وبشكل زاحف.

ونددت في ذات الوقت باقتحامات المستوطنين المتواصلة للمسجد الأقصى، واعتبرتها جزءاً لا يتجزأ من مخططات الاحتلال واستهدافه اليومي للمسجد بهدف تكريس تقسيمه الزماني، ريثما يتم تقسيمه مكانياً، وأكدت أنها ستدرس على ضوء هذه التطورات الأخيرة كل الخيارات المتاحة لمتابعة هذا الموضوع إقليميا ودوليا، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، لتوفير الحماية للمسجد الأقصى، والحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة كافة، بما فيها المسجد الأقصى.

كذلك أشارت إلى الاعتداءات الوحشية للمستوطنين في قرية سوسية في مسافر يطا جنوب الخليل، وإطلاق النار باتجاه منازل المواطنين والاعتداء عليهم وشتمهم، وقمع قوات الاحتلال للمسيرات السلمية في برقة، وبيت دجن، وبيتا، وكفر قدوم، وسبسطية، و “عمليات التطهير العرقي” في الأغوار، وقالت إن هذه الانتهاكات تترافق مع استمرار الاحتلال بعمليات “أسرلة وتهويد القدس” وتغيير معالمها وواقعها التاريخي والقانوني والديمغرافي.

وحملت الخارجية، الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الانتهاكات والجرائم المتصاعدة، وعن نتائجها وتداعياتها الكارثية على ساحة الصراع والجهود الاقليمية والدولية المبذولة لبناء الثقة، مؤكدة ان حكومة الاحتلال تواصل العمل على تهميش القضية الفلسطينية وتحاول شطبها عن أجندة الاهتمامات الدولية .

ودعت الناطق بلسان الخارجية الأمريكية لـ “التوقف عن تجاهل ما تقوم به إسرائيل من خرق مستمر ومتصاعد للحقوق الفلسطينية، أو اعتداء متكرر عليها بهدف تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة وتحديداً المناطق المصنفة (ج)”، وقالت “حان الوقت لترجمة التصريحات، واجبار إسرائيل على وقف سياستها الاستيطانية والتهويدية للأرض الفلسطينية المحتلة”، مؤكدة أن “وقف الاستيطان هو الاختبار الحقيقي لكل هذه التصريحات”.

وحذرت الخارجية من “الإرهاب الإسرائيلي المتصاعد” ضد الشعب الفلسطيني وأشارت إلى أن “قادة ومؤسسات وعناصر هذا الإرهاب يُطلقون يوميا الدعوات لقتل الفلسطينيين وطردهم من منازلهم في حي الشيخ جراح وسلوان وغيرها، ولا يتوقفون عن التحريض العلني والرسمي على القتل، ويعلنون في كل مناسبة دعمهم للسيطرة على المزيد من الأرض الفلسطينية وتخصيصها للاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين”.

ودعت المجتمع الدولي إلى النظر بجدية للإرهاب الإسرائيلي المتواصل والتعامل بجدية مع مخاطره الكارثية، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل القابع تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وصعّدت سلطات الاحتلال والمستوطنين من هجماتهم ضد المناطق الفلسطينية، حيث أقرت العديد من الخطط الاستيطانية التي تنهب أراضي الضفة، وتؤسس لطرد سكان القدس، وتم كشف النقاب عن نية إسرائيل بناء مستوطنة جديدة على حدود غزة، في وقت شهد أيضا تصعيدا للاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد المواطنين القاطنين على مقربة من المستوطنات.

وفي هذا السياق، شدد الناطق باسم حركة فتح  أسامة القواسمي، على ضرورة أن تختار إسرائيل بين حل الدولتين المبني على أساس الشرعية الدولية، وبين حل الدولة الواحدة التي يتساوى فيها جميع سكانها بالحقوق والواجبات على أسس ديمقراطية خالصة.

وقال “تمسكنا وما زلنا بحل الدولتين على الأسس المعروفة والمعلنة، وقدمنا كل ما هو ممكن لإنجاح هذا الخيار، في وقت بذلت فيه إسرائيل كل ما هو ممكن لإفشاله، من خلال العدوان المستمر على أرضنا وشعبنا، والبناء الاستعماري وجدار الفصل العنصري، والاستيلاء على الأرض، ومحاصرة وتهويد القدس، ولم تترك فرصة إلا وأثبتت فيها رفضها للسلام من خلال التصريحات المقرونة بالممارسات على الأرض”.

وأكد في ذات الوقت أن الحل الوحيد المرفوض لدى الفلسطينيين هو “نظام الأبارتهايد والفصل العنصري” الذي تمارسه إسرائيل الآن ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، والذي تسعى لتقديمه للعالم على أنه “الحل الممكن والواقعي، وأن الحل الاقتصادي هو الأنجع”، وأضاف “إننا في حركة فتح وكل شعبنا سنسقط نظام الأبهارتايد والفصل العنصري الإسرائيلي”.

وأشار إلى أن الثوابت المرتبطة بحل الدولتين واضحة تماما لم ولن تتغير، وعلى رأسها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين وفقا لحدود الرابع من حزيران عام 67.