أعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ في المناطق المحيطة بالعاصمة مدريد ومناطق أخرى متضررة، مع استمرار حرائق الغابات واسعة النطاق التي تجتاح أجزاء من البلاد وتدفع آلاف السكان إلى النزوح من منازلهم.
ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الوضع بأنه "درامي"، مؤكداً أن موجة الحرائق لا تقتصر على إسبانيا فحسب، بل تمتد أيضاً إلى دول أوروبية مجاورة، بينها فرنسا وإيطاليا، التي تواجه بدورها حرائق واسعة.
وعززت وزارة الداخلية الإسبانية فرق الطوارئ ودفعت بمزيد من العناصر والمعدات للمشاركة في جهود احتواء النيران ومنع امتدادها إلى مناطق سكنية جديدة.
وأجبرت الحرائق أكثر من 20 ألف شخص على مغادرة منازلهم، بينهم نحو 10 آلاف في منطقة مدريد الكبرى، فيما تم إجلاء نحو 1500 شخص من إقليم أفيلا شمال غربي البلاد، بعد اقتراب النيران من عدد من البلدات والمناطق المأهولة.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الحرائق التهمت أكثر من 100 ألف هكتار من الأراضي منذ بداية الموسم، بما في ذلك حريق ضخم في إقليم غوادالاخارا يعد من أكبر الحرائق في تاريخ البلاد، بعدما دمر نحو 32 ألف هكتار خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من حريق مميت في جنوب إسبانيا أسفر عن سقوط 13 قتيلاً، في مؤشر على تصاعد حدة موسم الحرائق الذي تشهده البلاد هذا العام.