رفعت الولايات المتحدة وبريطانيا، أمس الجمعة، العقوبات المفروضة على الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك عقب تبنّي مجلس الأمن الدولي قرارًا مماثلًا الخميس، في خطوة تمثّل تحولًا لافتًا في الموقف الدولي تجاه دمشق.
وجاء القرار الأميركي قبل أيام من لقاء مرتقب بين الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأميركية رسميًا حذف اسم الرئيس السوري من قوائم الإرهاب تمهيدًا لزيارته المرتقبة.
وفي السياق نفسه، أكدت الحكومة البريطانية في بيان رسمي رفع العقوبات عن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، بعد أن كان كلٌّ من الشرع وخطاب خاضعين لتجميد أصول ومنع سفر بموجب عقوبات سابقة استهدفت تنظيمَي "داعش" و"القاعدة".
وأوضح القرار الأممي، الذي تقدّمت به واشنطن وحظي بتأييد 14 دولة وامتناع الصين عن التصويت، أن "هيئة تحرير الشام" – التي كان الشرع يتزعمها في السابق – لم تعد تربطها علاقات نشطة بتنظيم القاعدة.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن قرار مجلس الأمن "سينعكس في الإجراءات التي سيتخذها التكتل الأوروبي"، مؤكداً استمرار التزام الاتحاد بـ"دعم عملية انتقال سياسي شاملة يقودها السوريون".
وتأتي هذه التطورات في ظل تحوّل سياسي كبير تشهده سوريا منذ تولّي أحمد الشرع الرئاسة في يناير الماضي، عقب سيطرة قوات المعارضة بقيادة "هيئة تحرير الشام" على العاصمة دمشق وإنهاء حكم بشار الأسد، فيما لا تزال القيود المتعلقة بالأسلحة والأمن قائمة رغم تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية في وقت سابق من العام الجاري.