قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن جماعة الحوثي نفذت موجة اعتقالات هي الأوسع منذ يوليو 2025، استهدفت معارضين سياسيين وقيادات حزبية وصحفيين وموظفين حكوميين وأمميين، وقالت إن بعض تلك الحالات ترقى إلى الاختفاء القسري، وسط حرمان المعتقلين من حقوقهم القانونية ومنعهم من التواصل مع محامين أو أسرهم.
وأوضحت المنظمة في تقرير نشرته اليوم الجمعة أن الاعتقالات الأخيرة تأتي امتداداً لحملة متصاعدة خلال العام ونصف العام الماضيين، لم تقتصر على السياسيين فحسب، بل طالت موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والصحفيين ورجال الأعمال، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 59 موظفاً أممياً ما يزالون محتجزين في سجون الجماعة دون أي إجراءات قانونية أو وصول للمحامين.
وقالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في المنظمة، إن الحوثيين "لا يتعاملون مع الاحتياجات الملحة لليمنيين في مناطق سيطرتهم بقدر ما يركزون على احتجاز أي شخص يرونه تهديداً"، داعية الجماعة إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفاً وإنهاء سياسة القمع التي تطال المعارضين والمدنيين.
وذكرت المنظمة أنها وثقت روايات لأسر معتقلين وصحفيين وشهود أكدوا أن الاعتقالات تمت عبر مسلحين ملثمين ومن دون أوامر قضائية، وأن العائلات لم تُبلغ بأي تهمة أو مكان احتجاز، وهو ما يضع تلك الحالات ضمن مصطلح الاختفاء القسري المعاقب عليه في القانون اليمني والقانون الدولي.
وأشار التقرير إلى أن حملة الحوثيين استهدفت قيادات واعضاء في عدد من الأحزاب اليمنية، خلال الأشهر الماضية، كما وثقت المنظمة استمرار النيابة الجزائية المتخصصة في صنعاء بإصدار اتهامات فضفاضة بالتجسس والخيانة ضد مئات الأفراد، مع محاكمات وصفتها بأنها تفتقر لأبسط معايير العدالة، بينها حكم بالإعدام على 17 شخصاً خلال محاكمة جائرة، وأحكام سابقة بالإعدام والسجن بحق آخرين دون تمكينهم من محامين أو الاطلاع على ملفاتهم القضائية.