قدّم رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اعتذاراً لضحايا جيفري إبستين، المجرم الجنسي المدان، على خلفية تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة، وسط انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية البريطانية.
وخلال خطاب ألقاه في مجمع هورنتي بارك الرياضي بشرق ساسكس، وصف ستارمر العلاقة بين ماندلسون وإبستين بأنها "أعمق وأكثر ظلاماً مما كان معروفاً للعامة"، معرباً عن أسفه لصدقه "أكاذيب" ماندلسون قبل اتخاذ قرار التعيين في ديسمبر 2024.
ويواجه ستارمر ضغوطاً كبيرة، بما في ذلك من نواب حزبه العمالي، بعد الكشف عن رسائل بريد إلكتروني نشرتها وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي، تظهر تورط ماندلسون في تسريب وثائق حكومية إلى إبستين وتلقي مدفوعات مالية منه.
وكان ماندلسون، الذي شغل سابقاً منصب وزير في الحكومة العمالية قبل أكثر من 15 عاماً، قد استقال من مجلس اللوردات يوم الثلاثاء بسبب صلاته بإبستين، ويخضع حالياً لتحقيق من الشرطة بتهمة سوء السلوك الوظيفي.
وقال ستارمر: «أودّ أن أقول هذا لضحايا إبستين: أنا آسف. آسف لما حدث لكم، وآسف لأن الكثيرين ممن يملكون السلطة خذلوكم، وآسف لأنني صدّقت أكاذيب ماندلسون وعيّنته».
وأضاف أن الحكومة تعتزم نشر توصيات التدقيق التي تلقاها عند اختيار ماندلسون، لكنه ملتزم بعدم القيام بأي خطوة قد تؤثر على سير التحقيق الجاري من قبل الشرطة.