على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن

العليمي يحشد دعماً أميركياً وأوروبياً وخليجياً لاستقرار اليمن

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 5 أشهر - Saturday 14 February 2026
العليمي يحشد دعماً أميركياً وأوروبياً وخليجياً لاستقرار اليمن


على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، كثّف رئيس مجلس القيادة الرئاسي، د. رشاد العليمي، لقاءاته الدولية في تحرك دبلوماسي يعكس سعي اليمن إلى تثبيت التحولات الأخيرة داخلياً، وحشد دعم سياسي واقتصادي وأمني إقليمي ودولي.


شراكة مع واشنطن


وخلال لقائه كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، استعرض العليمي مستجدات الأوضاع في اليمن، وفي مقدمتها تشكيل حكومة جديدة، والتقدم في مسار توحيد القرارين الأمني والعسكري، وتحسن الخدمات بدعم سعودي.


وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب دعماً أميركياً سياسياً واقتصادياً وتنموياً لتعزيز استقرار مؤسسات الدولة، وتمكين الحكومة والبنك المركزي من الحفاظ على استقرار العملة وتأمين الخدمات الأساسية، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة التطرف والتجنيد المليشياوي.


كما شدد على أن التهديد المركزي لا يزال يتمثل في المشروع الإيراني وأذرعه المسلحة، وأن حماية الدولة اليمنية تمثل أولوية للأمن الإقليمي والدولي، لا شأناً محلياً فحسب، في ظل ما يشهده البحر الأحمر من تحديات أمنية.


دعوة لتحرك أوروبي أكثر صرامة


وفي لقاء منفصل مع رئيس وزراء فنلندا بيتري أوربو، أشاد العليمي بالموقف الفنلندي الداعم للشرعية الدستورية ووحدة اليمن، منوهاً بالتجربة الفنلندية في الحوكمة والتعليم وبناء السلام، ومعرباً عن تطلع اليمن للاستفادة من خبراتها في إصلاح القطاع العام وتعزيز اللامركزية.


وتطرق الجانبان إلى التطورات الأخيرة في الداخل اليمني، بما في ذلك انتظام رواتب الموظفين وتحسن الخدمات، إلى جانب رؤية الدولة للحوار الجنوبي كإطار لتثبيت الشراكة الوطنية.


كما دعا العليمي إلى دور فنلندي أكثر فاعلية داخل الاتحاد الأوروبي لدعم موقف أكثر صرامة تجاه مليشيا الحوثي، وتوسيع العقوبات على شبكات التمويل والتهريب، مجدداً التأكيد على أن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب مسؤولية دولية مشتركة.


تثمين للمواقف الخليجية الثابتة


وفي ميونيخ أيضاً، التقى العليمي وزير خارجية البحرين عبداللطيف الزياني، حيث نقل الأخير تحيات القيادة البحرينية، فيما حمّل الرئيس الوزير تحياته وتقديره لمواقف المنامة الداعمة لليمن في المحافل الإقليمية والدولية.

وبحث اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتنسيق إزاء القضايا المشتركة، في ظل ما وصفه العليمي بالتحولات المهمة التي شهدتها الأسابيع الأخيرة، وفي مقدمتها تشكيل حكومة كفاءات سياسية، وتعزيز الاستقرار النقدي والخدمي، وتوحيد الجبهة الوطنية في مواجهة المشروع الحوثي.


وأكد رئيس مجلس القيادة أن الزخم الحالي، المدعوم بمساندة سعودية حاسمة، يفتح نافذة استراتيجية لاستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، معتبراً أن نجاح الدولة اليمنية يمثل استثماراً مباشراً في أمن الخليج والبحر الأحمر والاستقرار الدولي.


ويسعى الرئيس العليمي من خلال هذه اللقاءات، إلى تثبيت معادلة واضحة تتمثل في دعم الدولة ومؤسساتها، لا الكيانات الموازية، في لحظة إقليمية يعاد فيها رسم التوازنات الاستراتيجية.