Home News Economy

واشنطن: تحركات حكومية لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية

واشنطن: تحركات حكومية لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية


كثّفت الحكومة اليمنية، خلال مشاركتها في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، تحركاتها لتعزيز مسار الإصلاحات الاقتصادية وتوسيع الشراكات الدولية، عبر لقاءات رفيعة مع صندوق النقد الدولي ومؤسسة التمويل الدولية.


وبحث محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ومعه وزير المالية مروان بن غانم ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى اليمن إستر بيريز، استئناف مشاورات المادة الرابعة بعد انقطاع استمر لسنوات، والخطوات الفنية والمؤسسية اللازمة للانتقال إلى برنامج مراقبة من قبل خبراء الصندوق.


وركّزت المناقشات على تهيئة الاقتصاد اليمني للدخول في برنامج إصلاحات شامل يعالج الاختلالات المالية والنقدية، ويمهّد للاستفادة من أدوات التمويل الدولية، بما يدعم التعافي الاقتصادي ويحسّن الأوضاع المعيشية والخدمية.


كما تطرّق اللقاء إلى تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد اليمني، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة والسلع، وما يفرضه ذلك من ضغوط إضافية على المالية العامة، وسط توجه حكومي لاتخاذ سياسات توازن بين الاستقرار الاقتصادي وتلبية الاحتياجات الإنسانية.


وفي سياق متصل، ناقشت وزيرة التخطيط أفراح الزوبة مع قيادة مؤسسة التمويل الدولية (IFC) فرص توسيع الشراكة مع القطاع الخاص، خصوصاً في مجالي الكهرباء والطاقة، ضمن توجه حكومي للانتقال من العمل الإغاثي إلى مسار التنمية المستدامة.


وأكدت الزوبة أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في تحفيز الاقتصاد وخلق فرص عمل، مشيرة إلى خطوات حكومية تشمل إقرار سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإنشاء وحدة متخصصة لهذا الغرض، إلى جانب التحضير لإطلاق مشاريع استثمارية نموذجية.


 كما بحث وزير المالية مروان فرج بن غانم، مع خبراء في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، سبل تعزيز الدعم الدولي في المجالين الضريبي والفني، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين في أبريل 2026.


وناقش اللقاء إمكانية تمويل البنك الدولي لخطة وزارة المالية الهادفة إلى أتمتة الإجراءات الضريبية، إلى جانب تقديم صندوق النقد الدولي مساعدات فنية لتعزيز القدرات المؤسسية، في إطار تنفيذ خطة إيرادات الطوارئ قصيرة المدى، ضمن مسار الإصلاحات الهيكلية لمصلحة الضرائب.

من جانبه، استعرض وزير الكهرباء عدنان الكاف التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة، وفي مقدمتها الفجوة الكبيرة بين الطلب والإنتاج، داعياً إلى تنسيق مبكر مع الشركاء الدوليين لضمان نجاح المشاريع.


بدورها، عرضت مؤسسة التمويل الدولية برامجها الداعمة لقطاع الطاقة، بما في ذلك مشاريع الطاقة الشمسية ونماذج اتفاقيات شراء الطاقة، إضافة إلى أدوات تمويل تستهدف دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية.